حزب "المصريين": لقاء الرئيس السيسي وماكرون يعكس أهمية الدور المصري والفرنسي في القضايا الإقليمية والدولية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمدينة برج العرب الجديدة على هامش الفعالية الخاصة بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي على هامش افتتاح صرح أكاديمي، بل هو إعادة تأكيد على مركزية المحور المصري-الفرنسي كركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، موضحًا أن هذا اللقاء حمل رسائل حاسمة تتجاوز حدود الجغرافيا لتخاطب القوى الفاعلة في المنطقة والعالم.

وأضاف "أبو العطا"، في بيان، أن حديث الرئيس السيسي حمل نبرة حازمة بخصوص أمن الدول العربية، مؤكدًا أن سيادة الدول العربية ومقدرات شعوبها خط أحمر، وهذه الرسالة هي بمثابة مظلة حماية مصرية ترفض سياسات التدخل والابتزاز الإقليمي، وتؤكد أن مصر هي حائط الصد الأول ضد محاولات زعزعة استقرار الأشقاء.

وأوضح رئيس حزب "المصريين"، أن اختيار جامعة "سنجور" كمنصة لهذا اللقاء يبعث برسالة للعالم بأن مصر ليست مجرد قوة عسكرية وسياسية، بل هي مركز إشعاع ثقافي وتنويري للقارة الأفريقية، موضحًا أنها دبلوماسية التعليم التي تربط بين الخبرة الأوروبية والطموح الأفريقي، مما يُعزز دور مصر كوسيط استراتيجي بين الشمال والجنوب.

وأشار إلى أن المباحثات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون عكست إدراكًا عميقًا بأن الأمن والخبز وجهان لعملة واحدة؛ فالتشديد على استقرار سلاسل الإمداد وحركة النقل والملاحة في المتوسط لم يكن نقاشًا تجاريًا فحسب، بل هو تحذير من أن استمرار التوترات الإقليمية سيُهدد أمن الطاقة والغذاء العالمي، وهو ما يفسر الحرص الفرنسي على تعميق الشراكة مع القاهرة كأكثر الأطراف موثوقية.

ولفت إلى أن الموقف المصري كان قاطعًا في المطالبة بالانتقال من مرحلة وقف إطلاق النار إلى مرحلة الدولة المستقلة فيما يخص القضية الفلسطينية، والرسالة هنا واضحة ومفادها أنه لا استقرار في الشرق الأوسط دون حل الدولتين وفق حدود 1967، وأن المسكنات لم تعد تجدي نفعًا في ظل الانتهاكات المتصاعدة في الضفة وغزة، وهو ما لاقى تقديرًا فرنسيًا للدور المصري المحوري.

وأكد أن هذا اللقاء يثبت أن ترفيع العلاقات بين مصر وفرنسا لدرجة الشراكة الاستراتيجية في 2025 لم يكن حبرًا على ورق، بل هو تحالف وجودي؛ ففرنسا ترى في مصر القوة الوحيدة القادرة على ضبط إيقاع المتوسط، ومصر ترى في فرنسا شريكًا أوروبيًا يتفهم تعقيدات المنطقة بعيدًا عن الشعارات، ويؤمن بحتمية القيادة المصرية.

وشدد على أن لقاء الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي ماكرون في برج العرب هو رسالة مفادها أن القاهرة هي مفتاح الحل، وباريس هي الشريك الموثوق، وأن أي محاولة لإقصاء الدور العربي في ترتيبات المنطقة ستبوء بالفشل، لأن الواقعية السياسية تفرض أن الاستقرار العالمي يبدأ من استقرار قلب الشرق الأوسط مصر.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق