“كل شيء أصبح ظلامًا ثم انهالت النار”.. شهادة بحار ناجٍ من هجوم دموي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

روى أحد البحارة الناجين تفاصيل مأساوية لهجوم استهدف ناقلة النفط “إم كي دي فيوم” خلال حديثه إلى الجارديان، حيث قال إن إخماد الحريق استغرق أربع ساعات كاملة قبل أن تتم عملية الإنقاذ، لكن الأوان كان قد فات لإنقاذ أحد زملائه.

تفاصيل الساعات الخطرة

وأوضح أن فرق الطاقم عثرت على زميلهم متوفى داخل غرفة المحركات، وقد علق تحت حطام معدني ملتف، مشيرًا إلى أنهم حاولوا جاهدين انتشال جثمانه من أجل عائلته، إلا أن اندلاع حريق ثانٍ وانتشار النيران عبر خزانات نفط متمزقة جعل الوضع أكثر خطورة.

وأضاف أن السفينة كانت تحمل نحو 60 ألف طن من الوقود، ما جعل أي انتشار للنار داخل قسم الشحن تهديدًا مباشرًا بحياة الجميع، قائلًا إن “السفينة كانت ستتحول إلى كتلة نارية لو وصل الحريق إلى الخزانات”.

وبعد ذلك صدر أمر عاجل من القبطان بإخلاء السفينة، في مشهد وصفه بأنه كان “لا يُحتمل”، خاصة مع ترك زميل عالق داخل غرفة المحركات.

وفي شهادة مؤثرة، تحدث والد البحار الراحل ديكشيت سولاكي عن ابنه، واصفًا إياه بأنه “بطله”، مؤكدًا أنه كان شخصًا هادئًا ومجتهدًا ويساعد الجميع رغم الإرهاق خلال العمل في البحر، مضيفًا أن فقدانه ترك فراغًا لا يمكن تعويضه في العائلة.

كما دعا والده الحكومات وشركات الشحن إلى تعزيز حماية الطواقم البحرية في مناطق النزاع، مؤكدًا أن البحارة لا ينبغي أن يخاطروا بحياتهم أثناء أداء عملهم.

وتزامن الحادث مع فقدان ربان سفينة أخرى في هجوم سابق، حيث لا تزال عائلته تأمل في عودته حيًا رغم غياب أي معلومات مؤكدة عن مصيره.

وبحسب بيانات ملاحية، فقد قُتل 10 بحارة منذ مطلع مارس في سلسلة هجمات استهدفت سفنًا في مضيق هرمز والمناطق المجاورة، وسط صمت نسبي من كثير من العاملين في قطاع الملاحة خوفًا من التداعيات المهنية.

وبعد إنقاذ الطاقم، تم نقلهم إلى سلطنة عمان لتلقي العلاج والدعم النفسي قبل إعادتهم إلى بلدانهم في الرابع من مارس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق