بوليتيكو: يوم النصر الروسي يكشف مأزق بوتين وسط حرب أوكرانيا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نشرت صحيفة بوليتيكو الأمريكية تحليلا قالت فيه إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواجه واحدة من أكثر لحظات “يوم النصر” حساسية منذ وصوله إلى السلطة، إذ تحولت المناسبة التي كانت تُستخدم لإبراز القوة العسكرية الروسية إلى مؤشر على الضغوط التي تواجهها موسكو بسبب حرب أوكرانيا.

تغير الطقوس

ويُحيي الروس في التاسع من مايو ذكرى انتصار الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، وهو حدث يرمز إلى تضحيات قُدرت بنحو 27 مليون قتيل، لكن احتفالات هذا العام جاءت أكثر محدودية مقارنة بالسنوات السابقة، وسط إجراءات أمنية مشددة وتغييرات لافتة في الطقوس العسكرية المعتادة.

ولأول مرة منذ سنوات طويلة، لم يشهد العرض العسكري في الساحة الحمراء في موسكو استعراض دبابات أو صواريخ ثقيلة، في إشارة اعتبرها محللون دليلًا على تأثير الحرب المستمرة في أوكرانيا على القدرات العسكرية والأمنية الروسية.

كما فرضت السلطات قيودًا واسعة على الاتصالات وخدمات الإنترنت المحمول في بعض المناطق، تحسبًا لهجمات بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى تعطيل خدمات أساسية مثل النقل والدفع الإلكتروني والخدمات المصرفية.

وشملت الإجراءات إلغاء عروض عسكرية في عدد من المدن الروسية، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن هذه التدابير ضرورية لمواجهة ما تصفه بـ”التهديدات الإرهابية”.

في المقابل، يرى محللون أن هذه الإجراءات تعكس تحولًا في طبيعة الصراع، إذ باتت تداعياته تصل إلى الداخل الروسي بشكل مباشر، بدلًا من بقائه محصورًا خارج الحدود كما كان في السابق.

كما تشير التقارير إلى تراجع الحضور الدولي في احتفالات هذا العام، مقارنة بالسنوات الماضية، ما يضعف سردية موسكو حول دورها العالمي وتأثيرها الجيوسياسي.

وتزامنًا مع ذلك، كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مواقع داخل روسيا، ما زاد من التوترات الأمنية قبيل الاحتفالات.

ويرى مراقبون أن “يوم النصر” هذا العام لم يعد مجرد احتفال تاريخي، بل أصبح انعكاسًا للتحديات السياسية والعسكرية التي يواجهها الكرملين في ظل استمرار الحرب وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق