رواج سياحي كبير بالمنيا واستمرار الموسم حتى نهاية مايو

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور ثروت الأزهري، مدير عام السياحة بمحافظة المنيا، إن الموسم السياحي يشهد رواجًا كبيرًا هذا العام، وأن العوامل الجوية ساهمت بشكل كبير على تزايد الأفواج السياحية من مختلف الجنسيات لزيارة الآثار الفرعونية بمحافظة المنيا، خاصة منطقة آثار تل العمارنة وبني حسن وتونا الجبل.

وأضاف مدير عام السياحة، خلال تصريحات للدستور، أن هذا العام تميز بطول فترة الموسم السياحي الذي ينطلق في شهر أغسطس ويستمر طوال فترة الشتاء، لافتًا إلى أن تأخر قدوم فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة أدى إلى طول فترة الموسم السياحي، والذي سيمتد إلى نهاية شهر مايو الجاري.

وذكر الأزهري أن هناك تطويرًا يجري بمنطقة البهنسا بمركز بني مزار شمال المنيا، والتي تعرف بأرض البقيع، وتضم آثارًا إسلامية جعلها محط أنظار الزائرين من مختلف الدول الآسيوية وبعض الدول العربية، مشيرًا إلى أن الاكتشاف الأثري الأخير الذي عثرت عليه البعثة الإسبانية سيؤثر بشكل إيجابي على حركة السياحة داخل المحافظة.

يذكر أن البعثة الأثرية الإسبانية التابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم، برئاسة الدكتورة مايته ماسكورت والدكتورة إستير بونس ميلادو، نجحت في الكشف عن مقبرة تعود للعصر الروماني بمنطقة البهنسا بمحافظة المنيا، وذلك خلال أعمال حفائرها بالموقع.

وأسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن عدد من المومياوات التي تعود للعصر الروماني، بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية، إلى جانب توابيت خشبية، وثلاثة ألسنة ذهبية وآخر من النحاس، فضلًا عن وجود دلائل على استخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات.

وأعرب شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن سعادته بهذا الكشف، مؤكدًا أنه يضاف إلى سلسلة الاكتشافات الأثرية المهمة التي تشهدها محافظة المنيا مؤخرًا، ويعكس ثراء وتنوع الحضارة المصرية عبر العصور.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يقدم رؤى جديدة حول الممارسات الجنائزية في مدينة البهنسا خلال العصرين اليوناني والروماني، لافتًا إلى نجاح البعثة كذلك في الكشف عن بردية نادرة داخل إحدى المومياوات، تتضمن نصًا من الكتاب الثاني من الإلياذة للشاعر هوميروس، والذي يضم وصفًا للمشاركين في الحملة اليونانية ضد طروادة، والمعروف باسم “فهرس السفن”، مشيرًا إلى أن هذا الاكتشاف يضيف بعدًا أدبيًا وتاريخيًا مهمًا للموقع.

وأضاف محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر شرق المقبرة البطلمية رقم (67)، المكتشفة خلال موسم 2024، أسفرت عن فتح خندق يحتوي على ثلاث غرف مبنية من الحجر الجيري، لم يتبق منها سوى أجزاء محدودة.

وأوضح أنه في الغرفة الأولى، تم العثور على لوح حجري وجرة كبيرة تحتوي على بقايا بشرية محروقة تعود لشخص بالغ، إلى جانب عظام طفل رضيع ورأس حيوان من فصيلة السنوريات، وجميعها كانت ملفوفة بقطع من النسيج.

أما الغرفة الثانية، فقد احتوت على جرة مماثلة تضم بقايا شخصين محروقين، بالإضافة إلى عظام حيوان من الفصيلة نفسها.

كما تم العثور جنوب الموقع على تماثيل صغيرة من التيراكوتا والبرونز، من بينها تماثيل تمثل المعبود حاربوقراط على هيئة فارس، وتمثال صغير لكيوبيد.

ومن جانبه، أشار الدكتور حسان عامر، أستاذ الآثار بكلية الآثار – جامعة القاهرة، ومدير حفائر البعثة، إلى أن أعمال الحفائر في المقبرة رقم (65) أسفرت عن الكشف عن ألسنة ذهبية ونحاسية، إلى جانب عدد من المومياوات الرومانية، بالإضافة إلى توابيت خشبية ملونة داخل حجرة دفن تحت الأرض (هيبوجيوم)، إلا أنها في حالة تدهور نتيجة تعرضها للنهب في العصور القديمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق