أكد الدكتور ناصر زيدان، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي في الجامعة اللبنانية، أن ما يُتداول إعلاميًا بشأن “الخط الأصفر” و”الخط الأزرق” الذي تطرحه إسرائيل في جنوب لبنان، لا يحمل أي قيمة سياسية أو قانونية، واصفًا إياها بأنها خطوط “وهمية” لا يمكن أن تؤسس لاستقرار في المنطقة.
وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن هذه التسمية الإسرائيلية لمناطق في الجنوب اللبناني لا تغيّر من الواقع القانوني شيئًا، مشددًا على أن لبنان لا يمكن أن يقبل بأي شكل من أشكال الاحتلال أو التنازل عن أي شبر من أراضيه، مستشهدًا بتجارب سابقة في 1978 و1982 وصولًا إلى عام 2000، والتي انتهت بحسب قوله إلى زوال الاحتلال تحت ضغط المقاومة والرفض الشعبي.
وأشار إلى أن الحل الحقيقي يكمن في العودة إلى طاولة المفاوضات برعاية الولايات المتحدة، على أساس انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى قراهم، إلى جانب معالجة النقاط الخلافية بما يضمن استعادة الاستقرار على جانبي الحدود، كما كان قائمًا في فترات سابقة بين 1949 و1965.
وفي ما يتعلق باستمرار التوتر، قال زيدان إن إسرائيل تواصل اعتداءاتها رغم سريان وقف إطلاق النار، مبررًا ذلك بغياب إعلان التزام واضح من الجانب اللبناني، في إشارة إلى موقف حزب الله الذي أعلن عدم التزامه بالتفاهمات التي ترعاها واشنطن واعتبرها غير ملزمة له.
وأضاف أن هذا الوضع يمنح إسرائيل، على حد تعبيره، ذريعة للاستمرار في عملياتها العسكرية وتصعيدها في الجنوب اللبناني، وهو ما يؤدي إلى مزيد من التدمير والخراب بحق المدنيين.















0 تعليق