سوداني لـ"الدستور": أطفال بلا مدارس ولا أمان الحرب تسرق مستقبل جيل في دارفور

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال محمد أبو بكر موسى المواطن السوداني من الفاشر إن  الأطفال في دارفور هم الأكثر تضررًا من الحرب، حيث يعيش مئات الآلاف منهم في ظروف نزوح قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، مع انهيار شبه كامل في خدمات التعليم والصحة، وغياب البيئة الآمنة التي تضمن نموهم الطبيعي.

وأشار موسى في تصريحات خاصة لـ"الدستور" إلى أن أطفال دارفور يواجهون مستويات خطيرة من سوء التغذية والمرض والصدمات النفسية، في ظل توقف المدارس وتدمير البنية التحتية، لافتًا إلى أن استمرار الحرب يعني عمليًا ضياع جيل كامل، وتحول الطفولة في الإقليم إلى “طفولة مرتبطة بالخوف والفقد بدلًا من التعليم والأمان”.

أزمة وجودية تهدد وحدة الدولة السودانية

 

 وأضاف أن الحرب في السودان تحولت من صراع على السلطة إلى أزمة وجودية تهدد وحدة الدولة السودانية ونسيجها الاجتماعي، في ظل استمرار المواجهات، وبعد مرور ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب، بات يواجه واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، حيث تشير تقديرات إنسانية إلى نزوح ما بين 12 إلى 13 مليون شخص، من بينهم قرابة 3 ملايين فروا إلى دول الجوار، وهو ما شكّل ضغطًا إقليميًا وإنسانيًا واسعًا على الدول المحيطة.

وأشار موسى إلى أن  الحرب واستمرارها للعام الرابع على التوالي أدت الى حالة الاستنزاف الطويل، وذلك  بسبب استمرار القتال وتحول الجبهات إلى خطوط تماس شبه ثابتة، بما يؤدي إلى استنزاف موارد الدولة والمواطن على حد سواء، ويعمق من أزمة الغذاء والمجاعة التي تهدد ملايين السودانيين خاصة الأطفال الذي تدفع ثمن ويلات الحرب، وإذا لم يتم التوصل إلى تسوية حاسمة.

وشدد موسى على أن مستقبل السودان يتوقف على عدة عوامل حاسمة، أبرزها التماسك الداخلي، والموقف الدولي، وقدرة القوى السياسية المدنية على تقديم مشروع وطني بديل، إضافة إلى التطورات الميدانية وانضمام بعض القوات إلى الجيش السوداني، معتبرًا أن هذه التحولات قد تعيد تشكيل ميزان القوة على الأرض خلال المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق