قال الباحث السياسي الداه يعقوب، إن التوافق القائم بين وزير الخارجية الباكستاني ونظيره الإيراني يمكن أن يسهم في تهيئة أرضية أولية لجولة جديدة من المفاوضات، مشددًا على أن هذه الأرضية ما تزال غير مستقرة وتعتمد على مدى تجاوب الأطراف الداخلية في إيران.
وأوضح خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن المشهد الإيراني الداخلي يعكس حالة من التباين بين تيارات سياسية مختلفة، ما بين اتجاهات أكثر تشددًا وأخرى تميل إلى الانفتاح، وهو ما ينعكس على بطء اتخاذ القرار وتباين المواقف في الملفات التفاوضية الحساسة.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تبدو في المقابل أكثر مرونة نسبيًا، من خلال تمديد فترات التهدئة وفتح المجال أمام التفاهمات، في محاولة لتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية، مشيرًا إلى أن ذلك مرهون بمدى الاستجابة الإيرانية للمبادرات المطروحة.
وأشار الداه يعقوب إلى أن الملفات الخلافية ما زالت قائمة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وآليات الرقابة ومستقبل تخصيب اليورانيوم، إلى جانب ترتيبات أمنية مرتبطة بالممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
وأكد أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة، بما في ذلك زيارات المسئولين إلى باكستان، تأتي في إطار التشاور وتبادل الرسائل أكثر من كونها تقدمًا حاسمًا نحو الجولة الثانية من المفاوضات، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في المسار التفاوضي.
وتابع أن وجود قنوات فنية بين بعض الأطراف قد يسهم في تقريب وجهات النظر تدريجيًا، لكنه لا يزال غير كافٍ لضمان اختراق سياسي حقيقي في الوقت الراهن.
https://www.youtube.com/embed/_XgQOOfqFuc
- كاتب: وقف إطلاق النار في لبنان تصدّر المفاوضات بعيدًا عن الملف النووي الإيراني
- مفاوضات واشنطن وطهران.. اختبار «الثقة المستحيلة»
- الرئيس الإيراني: لو لم يوافق مجتبى خامنئي على المفاوضات لما عقدت
- الرئيس الإيراني: لن نساوم على حقوقنا ومصالحنا الوطنية في المفاوضات مع واشنطن
- بعد الضربات الأمريكية على إيران.. هل تدخل المفاوضات نفقا مظلما؟


