قال خبير الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد، إن الجانب الأمريكي يتمنى أن تتفكك إيران من الداخل حيث يمارس حربًا نفسية مستمرة للضغط على القيادة الإيرانية.
وتابع، خلال استضافته على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تحاول تقديم فكرة أن القيادة الإيرانية الجديدة قد تكون أكثر قابلية للتفاوض لكنها في نفس الوقت لا تقدم ما يمكن أن يرضي الرأي العام الإيراني بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها البلاد.
وأوضح، أن إيران بحاجة إلى شيء ملموس يمكنها أن تقدمه لشعبها مثل تسهيلات اقتصادية أو فك الحصار أو السماح بإعادة الأرصدة المجمدة من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى، فبعض الخطوات قد تكون قد تمت بالفعل مثل تقسيم بعض الأرباح مع سلطنة عمان ولكن هذه الخطوات لا تكفي حتى الآن لتحقيق تغيير حقيقي.
وأكد، أن المفاوضات بين الطرفين تحتاج إلى أن تتم دون ضغوط كبيرة، لافتًا إلى أن الحديث عن محور المقاومة الذي تروج له إيران يمثل جزءًا من إشكالية أكبر، فمحاولة الولايات المتحدة لخلق انقسامات بين الأطراف المختلفة في هذا المحور مرفوضة من جانب إيران كما أن مسألة تخصيب اليورانيوم تعد من القضايا الأساسية في التفاوض حيث تثار التساؤلات حول ما إذا كان سيتم تقليص نسبة التخصيب تحت إشراف دولي أم إخراج اليورانيوم إلى دول صديقة مثل روسيا.
وأضاف، أن الجانب الأمريكي يتطلع إلى تقليص قدرات إيران الصاروخية الباليستية، التي تضم عشرات الآلاف من الصواريخ القادرة على ضرب أهداف بعيدة بدقة عالية، منوهًا إلى أن موضوع النفط الإيراني وإمكانية دخول الشركات الأمريكية إلى السوق الإيرانية وتقاسم الأرباح يعد أحد الملفات الخلافية الرئيسية في المفاوضات بالإضافة إلى قضايا أخرى مثل إعادة الإعمار في مجالات متعددة.
ولفت، إلى أن العديد من هذه الأمور تتم بعيدًا عن الأضواء وفي الكواليس حيث قد تكون هناك ضغوط متبادلة بين إيران وإسرائيل عبر ساحة أخرى، مختتمًا أن التصعيد العسكري في مناطق مختلفة مثل استخدام المسيرات ضد المدنيين في روسيا، ينعكس على السياسة الإسرائيلية مما يجعل القضية الإيرانية مسألة معقدة تشترك فيها القوى الكبرى على مستوى عالمي.










0 تعليق