عضو هيئة تدريس بقسم التصوير: اجماع تاريخي للأساتذة دفاعًا عن سمعة "العالي للسينما"

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حول الأزمة الراهنة في المعهد العالي للسينما بين صراع الالتزام باللوائح الأكاديمية وبين محاولات فرض "استثناءات" إدارية حيث تفجر الخلاف عقب صدور قرار بفتح باب القبول في الدراسات العليا بشكل استثنائي في الفصل الدراسي الثاني لصالح طالب واحد (نجل وكيل المعهد)، وهو ما اعتبره قسم التصوير ومجلس المعهد مخالفة صريحة للمادة 42 من اللائحة التي تنظم المواعيد الرسمية للقبول.

 ركز د. مايكل جورج، عضو هيئة التدريس وعضو مجلس قسم التصوير بالمعهد العالي للسينما، فى تصريحاته لـ"الدستور"، على ثلاثة جوانب محورية تتعلق بالبعد المؤسسي، والصورة الذهنية للأستاذ أمام طلابه، والموقف المجتمعي والنقابي من الأزمة.

أولًا: إجماع غير مسبوق وسابقة التحقيق الجماعي

أكد مايكل أن ما يشهده المعهد حاليًا هو حالة من "الإجماع غير العادي"، حيث وقع كافة أعضاء مجلس قسم التصوير، ومن بعدهم أعضاء مجلس المعهد، على التمسك بالمسار القانوني ورفض الاستثناءات، وتساءل باستنكار: كيف يتم تحويل 30 أستاذًا للتحقيق دفعة واحدة في سابقة لم تحدث في أي جامعة؟ التحقيق قانونًا يبنى على تحديد مخطئ بعينه وتهمة محددة، فهل يعقل أن يكون إجماع القامات العلمية كلها على تطبيق القانون هو "التهمة"؟

 

ثانيًا: هيبة الأستاذ وصورته أمام الطلاب

وتابع: نحن نراعي صورتنا أمام الطلاب طوال الوقت، صورتي كأستاذ تهتز عندما يشعر الطالب أنني أميز زميلًا يجلس بجانبه فقط لأنه (ابن مسؤل) أو (ابن فلان)، لقد اختار 30 أستاذًا ألا تهتز صورتهم أمام أجيال المستقبل، فهل يكون الجزاء هو العقاب الإداري؟"

 

ثالثًا: التضامن المهني والموقف النقابي

واستعرض مايكل ردود الأفعال في الوسط السينمائي: النقطة الإيجابية (تضامن المبدعين، مشيدا بالتضامن الواسع من كبار مديري التصوير والمخرجين وكل صناع السينما الحقيقين (السوق كله) في مصر والوطن العربي، والذين يمثلون عماد الصناعة، ومنهم: سامح سليم، أيمن أبوالمكارم، وائل درويش، حسام حبيب، ومصطفى فهمي، وكثيرين وأكد أن هؤلاء المبدعين تضامنوا لأنهم كانوا يومًا طلابًا في هذا القسم ويدركون قيمة العدالة والمساواة التي يرغبوا أن تتحقق في بيتهم الكبير.

 

ووجه مايكل عتابًا شديدًا لنقابة المهن السينمائية وللنقيب مسعد فودة على السلبية في التعامل مع شعبة التصوير التي تمثل جزءا هاما من الصناعة، وأشار إلى أنه رغم تضامن "شعبة التصوير" بكامل أعضائها مع بيان قسم التصوير، إلا أن النقابة لم تتواصل مع رئيس القسم د.محمد شفيق لتفهم أبعاد الأزمة أو لتقديم الدعم القانوني (مثل إرسال محامٍ لحضور التحقيقات أو توفير استشارات قانونية ) لمساندة أعضائها النقابيين في هذه الأزمة.

واختتم مايكل بالتأكيد على أن تمسك الأساتذة بموقفهم هو دفاع عن "النزاهة" كقيمة عليا، وعن مستقبل طلبة وخريجي القسم في داخل المعهد وخارجه في سوق العمل في صناعة السينما.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق