قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن العالم يواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة تتجاوز في تداعياتها الأزمات التاريخية، بما في ذلك الأزمة المالية العالمية عام 2008، موضحًا أن الفارق الأساسي يتمثل في أن الأزمة الحالية مركبة، حيث تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية مع التوترات السياسية والعسكرية.
وأشار خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إلى أن الاقتصاد العالمي كان يعاني بالفعل من أزمات متراكمة قبل التصعيد الأخير، من بينها أزمة ديون عالمية تجاوزت 320 تريليون دولار، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية التي أثرت على الإنتاج الغذائي، فضلًا عن تحذيرات من منظمات دولية بشأن تعرض نحو 10% من سكان العالم لخطر نقص الغذاء.
وأوضح أن أزمة الطاقة تمثل أحد أبرز أوجه التأثير، خاصة مع التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الوقود عالميًا، و30% من تجارة الغاز، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم عالميًا.
وأضاف أن هذه التطورات دفعت البنك الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعاته الأخيرة، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية، وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي.
وفيما يتعلق بالاقتصاد الإيراني، أوضح أن قدرته على الصمود في ظل الحصار ترتبط بدعم حلفائه، في ظل عالم يشهد حالة من الاستقطاب، مشيرًا إلى أن الصين، التي تمثل نحو 30% من الإنتاج الصناعي العالمي، تواجه تحديات في تأمين احتياجاتها من الطاقة، خاصة مع اضطراب الإمدادات.
وأكد أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على إيران فقط، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأسره، خاصة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، والتي تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الحبوب، حيث تمثل روسيا وأوكرانيا نحو 36% من تجارة الحبوب عالميًا، ما يزيد من حدة الضغوط على الأمن الغذائي العالمي.









0 تعليق