حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي والذي يضم أكثر من 300 شركة طيران من احتمال اضطرار شركات الطيران في أوروبا إلى إلغاء رحلات اعتبارًا من أواخر مايو المقبل، نتيجة نقص محتمل في وقود الطائرات وارتفاع أسعاره بشكل كبير.
نقلت شبكة "سي إن إن" عن ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، أن الوضع قد يدفع بعض المطارات إلى ترشيد استهلاك الوقود إذا استمرت الأزمة، مشيرًا إلى أن بعض الدول بدأت بالفعل في وضع خطط طوارئ.
أوروبا لا تملك سوى مخزون يكفي نحو ستة أسابيع من وقود الطائرات
وأوضحت وكالة الطاقة الدولية، أن أوروبا لا تملك سوى مخزون يكفي لنحو ستة أسابيع فقط من وقود الطائرات، وهو ما اعتبره مسؤولون في قطاع الطيران تطورًا مقلقًا للغاية.
ووفق بيانات سوقية، تضاعفت أسعار وقود الطائرات تقريبًا منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الوقود العالمية.
كما أشارت تقارير إلى أن شركات الطيران في أوروبا وآسيا بدأت بالفعل في تقليص بعض الرحلات أو إعادة جدولة التشغيل، بينما تبقى الولايات المتحدة أقل تأثرًا نسبيًا، رغم ارتباط السوق العالمية للوقود ببعضها البعض.
وتعكس هذه التطورات حجم الترابط بين التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والاستقرار الاقتصادي العالمي، خصوصًا في قطاعات الطاقة والنقل الجوي.
تأتي التحذيرات من نقص وقود الطائرات في سياق اضطرابات واسعة تشهدها أسواق الطاقة العالمية منذ تصاعد التوترات والحرب المرتبطة بإيران، وما تبعها من اضطراب في سلاسل الإمداد، خاصة عبر الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط ومشتقاته عالميًا.
ويُعد وقود الطائرات أحد أكثر المنتجات النفطية حساسية للتقلبات الجيوسياسية، نظرًا لاعتماد الأسواق الأوروبية والآسيوية بشكل كبير على الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
ومع تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة، ارتفعت تكاليف الشحن والتأمين، ما انعكس مباشرة على أسعار الوقود في الأسواق الدولية.
وخلال الأشهر الأخيرة، سجلت أسواق الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار وقود الطائرات، في ظل مخاوف من تعطل الإمدادات أو تقييد مرور الناقلات عبر بعض الممرات الاستراتيجية.









0 تعليق