شهد المؤتمر الصحفي المخصص لمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء، الذي عقد صباح اليوم الخميس 16 أبريل ضمن فعاليات اجتماعات الربيع 2026 ، نقاشات حول ما وصفه المسؤولون بصندوق النقد الدولي بخناق التمويل الحاد الذي يهدد استقرار القارة السمراء.
مواجهة "نقص التمويل" وأزمة التكاليف المزدوجة
ركز المسئولين بجلسة أفريقيا جنوب الصحراء علي حالة القارة السمراء وأكدوا أنها تعيش حالة من "الضغط المالي المزدوج"، حيث تتقاطع الديون المرتفعة مع ارتفاع تكاليف المعيشة الأساسية، مما يضع الحكومات أمام خيارات مستحيلة.
أزمة نقص التمويل الحاد
كان المصطلح الأكثر تداول في مستهل الجلسة هو "نقص التمويل"، وأوضح المشاركون أن القارة تواجه صعوبة بالغة في الوصول إلى الأسواق المالية الدولية بسبب ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، وهو ما أدى إلى، جفاف التدفقات وما نتج عنه من تراجع في الاستثمارات الأجنبية المباشرة وصعوبة الاقتراض بأسعار معقولة، فضلا عن تزايد تكاليف خدمة الدين حيث تستهلك أقساط الديون والفوائد جزء ضخم من الإيرادات المحلية، مما يمنع الحكومات من الاستثمار في البنية التحتية والتعليم.
أزمة الغذاء والطاقة كأثر الاضطرابات العالمية
أوضح الحاضرون بجلسة أفريقيا جنوب الصحراء أن القارة تدفع ثمن اضطرابات لا يد لها فيها، حيث أدت النزاعات الجيوسياسية العالمية إلى ارتفاع تكاليف الغذاء حيث تضررت سلاسل الإمداد ونتج عنها ارتفاع أسعار الحبوب والأسمدة، مما هدد الأمن الغذائي لملايين الأسر بجانب ارتفاع فاتورة الطاقة لافتين إلي أن زيادة أسعار الوقود انعكست على تكاليف النقل والإنتاج، مما أدى إلى موجات تضخمية داخلية غير مسبوقة.
دور صندوق النقد.. القروض الميسرة كطوق نجاة
كشف مسؤولون صندوق النقد خلال جلسة أفريقيا جنوب الصحراء أن الصندوق لا يكتفي بالتحذير، بل يعمل حاليا على توسيع التمويل الميسر من خلال زيادة الموارد المتاحة عبر "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر" لتوفير قروض بفائدة صفرية أو منخفضة جدا، فضلا عن قيامه بدعم السيولة من خلال تقديم مساعدات فنية ومالية عاجلة لمساعدة الدول على بناء "مصدات مالية" تحميها من تقلبات الأسعار المفاجئة.
توصيات جلسة إفريقيا جنوب الصحراء
وفي ختام الجلسة أكد المشاركون على أن أفريقيا جنوب الصحراء تمتلك إمكانات نمو هائلة، لكن "القيود المالية" الحالية تكبلها، وطالبوا المجتمع الدولي والجهات المانحة بزيادة الدعم، مع ضرورة قيام الحكومات الأفريقية بإصلاحات ضريبية لزيادة الإيرادات المحلية لتقليل الاعتماد على الديون الخارجية.
اقرأ أيضا:
مدير صندوق النقد: الدين سيتجاوز 100% من الناتج عام 2029
كواليس اتفاق الوفد المصري مع صندوق النقد على جدولة الطروحات وتفعيل التمويل التعويضي
صندوق النقد يغير قواعد المراجعة الفنية لمصر تقديرًا لـ"تكاليف الصمود"
- صندوق النقد: تراجع احتياطيات النفط وارتفاع الديون يهددان اقتصاد العالم
- قطر المركزى: ارتفاع احتياطى النقد الأجنبى 0.75% ليصل إلى 262 مليار ريال فى أغسطس
- صندوق النقد يرصد: من هي أكثر الدول تضررا من حرب إيران؟
- صندوق النقد يحذر.. تباطؤ النمو بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.4% في 2026
- صندوق النقد يفصح عن نتائج مراجعات المادة الرابعة لدولة سلوفينيا




