وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 207 لسنة 2020، وذلك في إطار حرص الدولة على تقديم كافة السبل لدعم المستثمرين والتيسير عليهم، وتوفير عناصر جذب وتنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية، والحد من الممارسات الضارة، ومواكبة التغيرات التي تشهدها حركة التجارة الدولية.
مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 207 لسنة 2020
وتأتي التعديلات بهدف تحفيز القطاع الصناعي لزيادة استثماراته وطاقته الإنتاجية، ونقل التكنولوجيا المتطورة نتيجة دخول الآلات والمعدات اللازمة في العملية الإنتاجية، إلى جانب تقديم تيسيرات للمشروعات الإنتاجية القائمة بالمناطق الحرة أو المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، وكذلك تشجيع وتعزيز تجارة الترانزيت، بما يسهم في تشجيع الشركات العالمية على إنشاء مراكز في مصر لتداول التجارة العالمية وإعادة توزيع الأصناف الواردة إليها، مع إجراء بعض العمليات التصنيعية البسيطة، ثم خروجها إلى وجهتها النهائية أو إلى أي وجهة أخرى، مع وضع الضمانات اللازمة لحماية حقوق الخزانة العامة.
تعديلات قانون الجمارك لدعم الاستثمار
كما تستهدف التعديلات جعل التسجيل والتخليص المسبق إلزاميين، بما يضمن تعزيز فاعلية نظامي التسجيل والتخليص المسبق للشحنات، وتقليص زمن الإفراج الجمركي، وتجنب تراكم البضائع بالموانئ، إلى جانب تطبيق نظام إدارة المخاطر الجمركية وتكامله مع المنظومة الشاملة لإدارة المخاطر، بما يضمن تحقيق توجهات الدولة في خفض زمن الإفراج الجمركي، اتساقًا مع أفضل الممارسات في التجارة الدولية في هذا الشأن، فضلًا عن تغليظ بعض العقوبات المالية للمخالفات الجمركية شائعة الحدوث والتكرار، لرفع نسبة الالتزام وتحقيق الردع والحد من تكرار وقوعها، ومن ذلك تغليظ الغرامة المقررة على ارتكاب مخالفة تقديم بيانات خاطئة عن القيمة للأغراض الجمركية، لرفع مستوى الالتزام لدى المتعاملين، وإحكام الرقابة، والحد من التلاعب في القيم الجمركية.
رفع مستوى الالتزام لدى المتعاملين
بالإضافة إلى ذلك، تم التأكيد على عدم جواز رفع الدعوى الجنائية ضد المستثمر حال ارتكاب أي من تابعيه لجريمة تهريب جمركي، إلا إذا ثبت علمه بالتهريب، وكان إخلاله بواجباته قد ساهم في وقوع الجريمة.
وتضمنت التعديلات أحكامًا من أبرزها منح ميزة تقسيط الضريبة الجمركية المستحقة على مستلزمات الإنتاج الواردة للمشروعات الإنتاجية، وتخفيض الضريبة الإضافية المقررة على الضريبة الجمركية لتصبح 1% بدلًا من 1.5%، مع عدم سريان تلك الضريبة الإضافية على مستلزمات الإنتاج متى كانت واردة باسم أو لحساب المشروعات القومية أو مشروعات البنية الأساسية للدولة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء.
كما تضمنت الأحكام إطالة مدة السماح المؤقت لبعض المشروعات التي تستلزم طبيعة نشاطها ذلك، من أجل الاستفادة من هذا النظام في تشغيل المصانع وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات الوطنية، من خلال تقديم المزيد من التيسيرات للشركات الملتزمة بشروط نظام السماح المؤقت، إلى جانب إلزام المستورد أو وكيله باستيراد بضائع مطابقة لبنود التعريفة الجمركية والبنود الفرعية التي يتم الإقرار عنها لمصلحة الجمارك، للحصول على رقم للقيد الجمركي المبدئي، بما من شأنه حماية الاقتصاد القومي.
وتضمنت الأحكام أيضًا منح ميزة الإعفاءات الجمركية على ما تستورده المصانع المرخص لها بإنتاج المركبات الكهربائية وصديقة البيئة، وذلك دعمًا لهذه المصانع وتشجيعًا على التوسع في إنتاج المركبات التي تعمل بالكهرباء وصديقة البيئة.














0 تعليق