شككت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في مدى التقدم الذي أحرزته الولايات المتحدة في حربها الأخيرة ضد إيران، وهو ما أصبح جليًا مع اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.
تقدم ضئيل في الملف النووي
ذكرت "بي بي سي" أن الهدف الأساسي للرئيس ترامب من الحرب كان حرمان إيران من القدرة على تطوير سلاح نووي، وهو ما نفت إيران تمامًا التخطيط له. وبالرغم من أن هذا كان هدفًا طويل الأمد للدبلوماسية الأمريكية، انتهك ترامب الاتفاق النووي العالمي الذي توسط فيه أوباما مع إيران عام 2015، وأعاد فرض العقوبات عليها، واغتال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني.
ورغم إعلان ترامب في يونيو الماضي أن القدرات النووية الإيرانية "دُمّرت" جراء الغارات الجوية، فإن إيران لا تزال تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم المخصب عالي التخصيب، بحسب ما أكد رافائيل جروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي شدد على أن الحل العسكري لن يوقف طموحات إيران النووية.
تقليص الترسانة الإيرانية والنتائج الفعلية
قال مسؤولون كبار في إدارة ترامب إن الولايات المتحدة دمرت القدرات التقليدية لإيران، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلا أن تقييمات استخباراتية مسربة تشير إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بنحو نصف ترسانتها قبل الحرب. ولم تتمكن "بي بي سي" من التحقق من صحة هذه الادعاءات.
تكلفة الحرب وتأثيرها السياسي
أسفرت الحرب عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا وإصابة المئات، واستُهلكت كميات كبيرة من صواريخ "توماهوك"، وبلغت تكلفة العمليات أكثر من مليار دولار يوميًا.
وعلى الصعيد الداخلي، واجه ترامب عواقب سياسية كبيرة، إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن أقلية من الأمريكيين تؤيد الحرب، وانقسم الكونجرس على أسس حزبية بين دعم الجمهوريين ومعارضة الديمقراطيين.













0 تعليق