غير أن معطيات جديدة قلبت مسار الرواية، بعدما أعلن الصحافي الإسرائيلي أميت سيغال، أحد أبرز المعلّقين السياسيين والمقرّب من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أنه هو من كشف قصة الطيار الثاني المفقود عبر "تلغرام"، قبل أن يتراجع لاحقاً عن تأكيده، مكتفياً بالقول إنه "غير متأكد" من كونه أول من نشر الخبر، مع تمسّكه بحماية مصادره.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن التسريب لم يصدر عن وسائل إعلام أميركية، بل خرج من داخل البيئة السياسية والإعلامية الإسرائيلية، عبر شخصية على صلة مباشرة بدوائر القرار، الامر الذي يطرح تساؤلات جدية حول الجهة التي سرّبت المعلومات، وخلفيات نشرها في توقيت بالغ الحساسية، وما إذا كان هذا التسريب قد أثّر على جهود البحث عن الطيار أو عرّضه لمخاطر إضافية.
أما كيفية تعاطي الإدارة الأميركية مع هذه الواقعة، فتشكّل اختباراً مباشراً لطبيعة العلاقة مع تل أبيب، فهل ستُطبّق واشنطن معايير المحاسبة نفسها على حلفائها، أم سيتمّ احتواء الحادثة بصمت، بما يعكس حدود المحاسبة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل.











0 تعليق