يشهد ملف الإيجارات القديمة في مصر حراكًا تشريعيًا وتنفيذيًا متسارعًا خلال الفترة الأخيرة، في أعقاب صدور القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي يستهدف إعادة ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر، بما يحقق توازنًا عادلًا بين الطرفين، مع الحرص على توفير بدائل سكنية مناسبة للفئات المتضررة من تطبيق القانون.
وفي هذا الإطار، وضعت الدولة آليات واضحة تتيح للمستأجرين التقدم للحصول على وحدات سكنية أو غير سكنية بديلة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وفق مجموعة من الضوابط والمعايير التي تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، وتراعي البعد الإنساني للفئات الأولى بالرعاية.
وحدد القانون الفئات المستحقة للحصول على وحدات بديلة، والتي يأتي في مقدمتها المستأجر الأصلي أو من امتد إليه عقد الإيجار بشكل قانوني، إلى جانب ضرورة الإقامة الفعلية داخل الوحدة المؤجرة، وعدم امتلاك وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض، مع اشتراط عدم ترك الوحدة مغلقة لفترات طويلة دون مبرر، فضلًا عن تقديم إقرار رسمي بإخلاء الوحدة القديمة فور استلام البديلة.
وعن إجراءات التقديم، أتاحت الحكومة إمكانية التسجيل إلكترونيًا عبر منصة «مصر الرقمية»، من خلال إنشاء حساب شخصي، واختيار خدمة السكن البديل، ثم استيفاء البيانات المطلوبة التي تشمل المعلومات الشخصية والوظيفية ومستوى الدخل، إلى جانب إدخال بيانات الوحدة المؤجرة، سواء من خلال بيانات عداد الكهرباء أو العنوان التفصيلي، مع تسجيل بيانات أفراد الأسرة المقيمين، ومراجعة الطلب قبل إرساله إلكترونيًا.
كما يمكن التقديم من خلال مكاتب البريد أو عبر النماذج المعتمدة التي أعلنت عنها وزارة الإسكان.
أما بشأن المستندات المطلوبة، فتشمل تقديم صورة من عقد الإيجار، وبطاقة الرقم القومي، ومستندات الحالة الاجتماعية مثل الزواج أو الطلاق أو الوفاة، بالإضافة إلى ما يثبت الدخل، مع تقديم إقرار رسمي بإخلاء الوحدة الحالية.
وفيما يتعلق بضوابط التخصيص، أوضح القانون أن الأولوية تمنح للمستأجر الأصلي، ثم لمن امتد إليه العقد، على أن يتم تخصيص الوحدة في نطاق نفس المحافظة وبما يتناسب مع الغرض من الاستخدام، مع ترتيب المستحقين وفق معايير اجتماعية وجغرافية محددة.
وفي خطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المواطنين، قررت الحكومة مد فترة التقديم للحصول على الوحدات البديلة حتى 12 أبريل 2026، بما يمنح المستحقين وقتًا كافيًا لاستكمال إجراءاتهم وتقديم طلباتهم.
















0 تعليق