من يراقب من؟ قراءة شاملة لمنظومة الرقابة في مشروع قانون الإدارة المحلية 2026

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بدأ مجلس النواب اليوم مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، إلى جانب مشروع آخر مقدم من النائب عطية الفيومي رئيس لجنة الإدارة المحلية، وسط اهتمام بالغ من النواب والخبراء بمسألة الرقابة والمساءلة داخل الوحدات المحلية.


ويهدف القانون الجديد إلى وضع إطار واضح للعلاقة بين المحافظ والمجالس المنتخبة، بحيث يكون هناك توازن بين السلطة التنفيذية والرقابة الشعبية، ويمنع أي تجاوز أو تضارب في الصلاحيات، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو حوكمة محلية رشيدة وشفافة.


آليات الرقابة المتبادلة
المجالس المحلية كمراقب مباشر:
تمنح المجالس المحلية الحق في مراجعة الخطط التنموية واعتماد الموازنات المحلية، واستدعاء المسؤولين التنفيذيين لمساءلتهم، ومتابعة تنفيذ المشروعات على الأرض. وهو ما يعزز من دورها كأداة تمثيلية حقيقية للمواطنين.


دور المحافظ الرقابي
يظل المحافظ مسؤولًا عن الإشراف على تنفيذ السياسات العامة للدولة وضمان التزام الوحدات المحلية بالقوانين واللوائح. هذه الرقابة التنفيذية تكمل الرقابة التشريعية للمجالس، لتصبح منظومة متكاملة تمنع التجاوزات.


لجان تنسيقية مشتركة
ينص مشروع القانون على إنشاء لجان مشتركة بين المحافظ والمجالس المحلية لمراجعة تنفيذ المشروعات وضمان توافق القرارات مع الخطط الاستراتيجية، بما يحقق توازنًا بين التنفيذ والرقابة.
يوفر القانون أيضًا آليات لتلقي شكاوى المواطنين ومقترحاتهم، مما يجعل المجتمع نفسه جزءًا من عملية الرقابة. وتؤكد التحليلات أن تفعيل هذه الأدوات بشكل عملي سيقلل من الفساد الإداري، ويزيد من كفاءة الإنفاق العام، ويجعل الإدارة المحلية أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين.
 

ورغم وضوح النصوص القانونية، تواجه منظومة الرقابة عدة تحديات:
ضعف الوعي بحقوق المشاركة لدى بعض المواطنين.
حاجة الكوادر المحلية لتدريب عملي على أدوات المساءلة.
مقاومة بعض الأجهزة التنفيذية لتطبيق الرقابة الشعبية بشكل فعلي.
وفي حالة تنفيذ هذه النصوص بحزم ينتظر أن يتم رفع جودة الخدمات المحلية.
تحسين سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين.
وتعزيز الثقة بين المجتمع والمجالس المحلية، وكذلك الحد من الهدر المالي وزيادة كفاءة الأداء.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق