كشف الدكتور أمجد الوكيل، عضو الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات المحطات النووية، عن تحقيق قفزة نوعية في الأعمال الإنشائية بمشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن العمل بالموقع يسير وفق معدلات زمنية دقيقة ومنظمة تعكس احترافية التنفيذ.
إنجاز هندسي بالوحدة الثانية
وأوضح "الوكيل" أن الأيام الماضية شهدت إنجازًا هندسيًا بارزًا بالوحدة النووية الثانية، تمثل في إتمام عملية تركيب أحد أهم المكونات الإنشائية داخل مبنى المفاعل، وهو الهيكل الداعم لوعاء المفاعل (Thrust Truss)، والذي يعد ركيزة محورية في منظومة الأمان النووي للمحطة.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن هذا المكون الحيوي يتجاوز دوره كونه جزءًا إنشائيًا؛ إذ يمثل الدعامة الأساسية لضمان تثبيت وعاء المفاعل والحفاظ على استقراره التام تحت مختلف الظروف التشغيلية، بما يضمن أعلى مستويات الأمان والسلامة داخل المنشأة.
عملية معقدة بإمكانيات عالمية
جاءت عملية التركيب نتاج تخطيط هندسي دقيق، حيث جرى رفع الهيكل الذي يزن نحو 82 طنًا باستخدام رافعة ثقيلة متطورة تصل قدرتها لـ 1350 طنًا، وهي من أحدث المعدات المستخدمة عالميًا في المشاريع الكبرى. وأشرف على التنفيذ فريق متخصص ضم 20 مهندسًا وفنيًا، عملوا وفقًا لصرامة معايير الجودة النووية العالمية.
رؤية الدولة تتحول لواقع
وشدد "الوكيل" على أن ما يتحقق اليوم على أرض الضبعة هو ترجمة فعلية لرؤية القيادة السياسية في تنفيذ مشروع استراتيجي عملاق، قائلًا: "محطة الضبعة لم تعد مجرد خطة مستقبلية، بل باتت واقعًا ملموسًا يتجسد خطوة بخطوة على طريق إنتاج الطاقة النظيفة والمستدامة".
يذكر أن مشروع محطة الضبعة النووية يعد حجر الزاوية في استراتيجية مصر لتنويع مصادر الطاقة، ويهدف إلى تعزيز قدرات الدولة الإنتاجية من الكهرباء ودعم التنمية الشاملة بأحدث تكنولوجيا نووية في العالم.













0 تعليق