قال نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن فكرة فرض الولايات المتحدة “جباية” على الدول الأوروبية مقابل لعب دور عالمي مشترك ليست مطروحة عمليًا بالشكل الذي يُطرح في التساؤل، مشيرًا إلى أن العلاقات داخل حلف الناتو تقوم على شراكة استراتيجية معقدة وليست على أساس الإملاءات المالية المباشرة.
وأضاف ويليامز، في تعليق على تداعيات الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، خلال لقاء على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن أوروبا تواجه تأثيرات غير مباشرة في حال إغلاق المضيق أو تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة على مستوى إمدادات الطاقة وحركة التجارة، إلا أن هذا لا يعني أن الدول الأوروبية ستتجه إلى تدخل عسكري منفرد لإعادة فتح المضيق.
وأكد أن أي تحرك عسكري أوروبي في هذا السياق يظل مرتبطًا بوجود اتفاق سياسي أو وقف لإطلاق النار أو إطار دولي واضح يسمح بمثل هذا النوع من العمليات، مثل إزالة الألغام أو تأمين الملاحة، مشيرًا إلى أن غياب هذه الظروف يجعل التدخل المباشر أمرًا غير مرجح في المرحلة الحالية.
وأشار المسؤول السابق في الناتو إلى أن الموقف الأوروبي تجاه الصراع يتسم بالحذر، حيث ترى بعض الدول أن ما يجري لا يستند إلى شرعية قانونية واضحة، وهو ما يخلق تباينًا في المواقف بين واشنطن وبروكسل، لافتًا إلى أن الأوروبيين لا يرغبون في الظهور بموقف داعم بالكامل للولايات المتحدة، ولا في الوقت نفسه في معارضتها بشكل صريح.
واختتم ويليامز حديثه بالإشارة إلى أن أوروبا تحاول حاليًا إدارة التوازن السياسي والدبلوماسي، في انتظار تطورات قد تفضي إلى تهدئة أو اتفاق بين الأطراف، مؤكدًا أن التحرك الأوروبي العسكري المباشر يظل مستبعدًا ما لم تتغير الظروف على الأرض بشكل جذري.
















0 تعليق