لم يكن هناك حديث في فرنسا عام 1889 سوى عن برج إيفل الذى احتشد له الفرنسيون، ففي 31 مارس 1889 جرى افتتاح برج إيفل في باريس بحفل ترأسه مصمم البرج جوستاف إيفل وحضره رئيس الوزراء الفرنسي بيير تيرارد، وعدد من كبار الشخصيات في فرنسا آنذاك لمشاهدة التحفة العصرية التي أنتجتها يد الصانع الفرنسي.
برج إيفل والثورة الفرنسية
بدأت القصة حين برزت فكرة إحياء الذكرى المئوية للثورة الفرنسية، إذ خططت الحكومة الفرنسية لمعرض دولي وأعلنت عن مسابقة تصميم لنصب تذكاري سيتم بناؤه على Champ-de-Mars في وسط باريس.
ومن بين أكثر من 100 تصميم تم تقديمه، اختارت لجنة متخصصة مشروع جوستاف إيفل الذى كان طرحه الأساسى بناء برج من الحديد المطاوع ذى شبكية مفتوحة يصل ارتفاعه إلى ما يقرب من 1000 قدم فوق باريس ليكون أطول مبنى من صنع الإنسان في العالم، وقد كان جوستاف إيفل مصمم البرج، منشئ الجسور المشهور، أستاذًا في البناء المعدني وصمم إطار تمثال الحرية الذي تم تشييده مؤخرًا في ميناء نيويورك وفقا لموقع هيستورى.
قوبل برج إيفل بتشكك من النقاد الذين جادلوا بأنه سيكون غير سليم من الناحية الهيكلية والاستياء من الآخرين الذين اعتقدوا أنه سيكون قبيحًا في قلب باريس، لكن جوستاف إيفل أكمل برجه الكبير بميزانية محدودة في عامين فقط، كما فقد عاملا واحدا حياته أثناء البناء، والذي كان في ذلك الوقت عددًا منخفضًا بشكل ملحوظ من الضحايا لمشروع بهذا الحجم.
كان الهيكل الخفيف بكل المقاييس، بمثابة أعجوبة تكنولوجية، وفي غضون بضعة عقود أصبح يُنظر إليه على أنه تحفة معمارية ورغم المعارضة التي لاقاها فى البداية، أصبح برج إيفل رمزا لمدينة باريس وشعارا لها حيث أظهر القدرة التقنية الفرنسية.
















0 تعليق