قال العميد سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، إن الهجوم المشترك على خليج حيفا من جانب إيران و«حزب الله» يمثل تطورًا لافتًا في مسار المواجهة، كاشفًا عن وجود ثغرات محتملة في منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي، نتيجة تراجع مخزون صواريخ الاعتراض وتعرض منظومات الرادار في حيفا لأضرار مباشرة.
وأوضح في تصريحات له، أن هذا النمط من الهجمات المتزامنة يضع ضغطًا مضاعفًا على أنظمة الدفاع، خاصة في ظل تعدد مصادر التهديد وتنوع وسائل الهجوم بين صواريخ ومسيرات، ما يزيد من احتمالات اختراق بعض الضربات للوصول إلى أهدافها.
وأشار راغب، إلى أنه كان قد طرح في عدة لقاءات إعلامية سابقة، تقديرًا مفاده أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعب دورًا محوريًا في دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نحو خيار الحرب، مستندًا إلى قناعة بأن جهاز الموساد قادر على إشعال تمرد داخلي في إيران خلال أيام، بالتوازي مع توجيه ضربات مركزة تستهدف قمة هرم السلطة.
وأضاف أن هذه الفرضية لم تتحقق على أرض الواقع، إذ مرت أربعة أسابيع دون اندلاع احتجاجات واسعة أو تحرك فعلي من المعارضة الإيرانية، بما يعكس فجوة واضحة بين التقدير الاستخباراتي والواقع الميداني.
وتابع أن تقارير صحفية عربية وأمريكية بدأت في تحميل مسئولية هذا التقدير المبالغ فيه إلى ديفيد برنياع، رئيس جهاز الموساد، باعتباره قدم تقييمًا متفائلًا أكثر من اللازم حول هشاشة الداخل الإيراني، وهو ما قد يفتح الباب أمام استخدامه كـ“كبش فداء” لتبرير تعثر تحقيق الأهداف السياسية للحرب.
واختتم بالتأكيد على أن تحميل المسئولية للتقديرات الاستخباراتية يمنح صانعي القرار السياسي مساحة لإعادة صياغة الموقف، عبر الإيحاء بأن الخلل لم يكن في قرار الحرب ذاته، بل في قراءة المشهد الداخلي الإيراني، وهو ما قد يعيد توجيه النقاش داخل دوائر صنع القرار في المرحلة المقبلة.
- "انقلاب لحزب الله بأوامر إيرانية".. سيناريو متوقع ينشرهُ تقرير!
- أسامة قابيل يوضح وصفة النصر في لقاء إيران: "صلوا الفجر وادعوا لمصر"
- سفيرة لبنان في واشنطن: إيران وحزب الله باتا خارج اللعبة
- إيران بين البراغماتية وإعادة بناء الدولة.. وحزب الله ومعادلة الأمن المتبادل
- محلل سياسي: إيران وحزب الله يلعبان دورًا تخريبيًا لأي مسار سلام في لبنان





