عاجل
5 أطعمة غنية بالبروتين النباتى تدعم صحة العظامصراع بين OpenAI وأنثروبيك حول نشر مخاطر الـAI.. هل تتحكم الشركات في نتائج تقييم نماذجها؟ذكرى رحيل النجم محمود ياسين.. من المسرح القومي للقب فتى الشاشة الأولهل يمكن الكشف عن الشلل الدماغى قبل الولادة؟علماء يرصدون ثقبًا أسود فائق الكتلة يلتهم مادة كونية ويطلق نفاثات راديويةتايلور سويفت تحافظ على صدارة "Billboard Hot 100" للأسبوع الثانيإحلال وتجديد شبكات الاتصالات فى عدد من المناطق بالغردقة.. تفاصيللغز شاحنة «البريد الميت» في لبنان.. طن من المتفجرات ومسارات تهريب غامضة من سوريا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

قبل الشهر الثاني للحرب.. تصعيد شامل أم احتواء محسوب؟

منذ 6 شهر

دخلت الحرب الأمريكية-الإيرانية يومها التاسع والعشرين، فيما تتصاعد نبرة التهديد في واشنطن بتحويل إيران إلى "جحيم"إذا لم تبرم صفقة تنهي المواجهة.

وبين مهلة وأخرى تمنحها الإدارة الأمريكية لطهران، يتكرر مشهد الإنذارات المتدرجة بوصفها فرصة أخيرة للحل، بينما تعد في جوهرها شكلًا من أشكال الضغط النفسي الاستراتيجي لإنهاك القرار الإيراني ودفعه إلى تنازلات تحت وطأة التهديد.

خلال هذه المهل، يجري عمليًا اختبار القدرات الإيرانية ورصد أنماط الرد وسرعة الاستجابة، بالتوازي مع استعداد أمريكي-إسرائيلي لاحتمال تصعيد أكبر.

المواجهة لم تعد تكتيكية عابرة، بل تحمل ملامح صراع وجودي للطرفين يرتبط بموازين الهيمنة والنفوذ في المنطقة، مع احتمالات انفجار شامل في أي لحظة، خصوصًا مع فشل مسارات التهدئة على الأرض، ما يجعل أي اتفاق هشًا وقابلا للانهيار، فيما يبقى التصعيد سيد الموقف.

الميدان يتحرك بسرعة، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع نطاق العمليات داخل إيران، في انتقال من سياسة “الردع المحدود” إلى "الضغط الشامل"، بينما تفرض الأرض إيقاع المعركة أكثر من أي تصريحات إعلامية.

تل أبيب تعهدت باستهداف كل موقع يساهم في تطوير أو إطلاق أسلحة موجهة ضدها، ونفذت ما وصف بـ"غارات قلب طهران"،مستهدفة منشآت إنتاج الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق ومستودعات التخزين.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة ضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف عسكرية وبنية تحتية للطاقة في إسرائيل وعدد من دول الخليج، بالإضافة إلى إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-9 في مدينة شيراز، في مؤشر على تصاعد المواجهة المباشرة.

الهجوم الصاروخي على قاعدة الأمير سلطان الجوية، الذي أسفر عن إصابة 12 جنديًا أمريكيًا وتدمير طائرتي تزويد بالوقود جوًا، يعكس تحولًا في الاستراتيجية الإيرانية من "الرد الرمزي" إلى "الاصطياد الدقيق"للأهداف الحيوية، ما يضع واشنطن أمام اختبار صعب: تصعيد شامل أم احتواء محسوب.

تتصاعد المخاطر البحرية، مع التركيز على مضيق هرمز بوصفه شريان الطاقة العالمي، حيث أي تهديد مستدام للملاحة يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتوترات في سلاسل الإمداد. التصريحات المثيرة للجدل للرئيس دونالد ترامب حول تسمية المضيق بـ”مضيق ترامب” تعكس لغة نفوذ مباشر تتجاوز الدبلوماسية التقليدية.

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الحرب قد تنتهي خلال "أسابيع لا أشهر"، فيما تسعى إدارة ترامب لتجنب حرب بلا نهاية والسعي إلى مخرج تفاوضي. هذا التباين يعكس صراعًا داخل الإدارة بين تيار يدفع نحو رد حاسم يعيد ترميم الردع وآخر يخشى الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة تستنزف الموارد وتفجر أسواق الطاقة.

عسكريًا، تتصاعد احتمالات الضربة والرد المضاد، بينما تختبر أنظمة الدفاع الجوي تحت ضغط شديد. اقتصاديًا، أي اضطراب في الممرات البحرية ينعكس فورًا على أسواق النفط والغاز، مما يجعل الحاجة إلى وساطة دولية فاعلة ملحة لتجميد النار وفتح نافذة تفاوضية على الأرض.

وفي تطور نوعي، تحدث ترامب لأول مرة عن الهجوم الإيراني على حاملة الطائرات “جيرالد آر. فورد” خلال خطاب في منتدى استثماري سعودي، مؤكدًا أن السفينة تعرضت لهجوم من 17 اتجاهًا مختلفًا، واضطرار القوات الأمريكية للانسحاب حفاظًا على الأرواح، بينما سبق للبنتاجون أن أعلن أن تعطل السفينة كان بسبب "حريق في قسم الغسيل"،في تصريح يتناقض مع رواية الهجوم الإيراني.

نجاح “الصفقة تحت النار” يتطلب وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار يثبت خطوط التماس، وضمانات أمنية تحد من تطوير القدرات الهجومية بعيدة المدى، إضافة إلى رعاية دولية تمنح الاتفاق غطاء سياسيًا. وفي المقابل، أي رد أمريكي مباشر داخل إيران قد يوسع الصراع إلى مسرح إقليمي كامل، خصوصًا مع فتح جبهات جديدة عبر حلفاء ووكلاء.

وفي سياق التصعيد، أفادت وكالة تسنيم بأن البرلمان الإيراني سيناقش مقترح قانون للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، ما يعكس رفع إيران لسقف التهديدات الاستراتيجية.

مع هذه المتغيرات، تتراوح السيناريوهات بين عدة مسارات محتملة: صفقة سريعة تحت الضغط، تصعيد أمريكي داخل العمق الإيراني، حرب استنزاف طويلة بضربات متقطعة، توسع الصراع إلى جبهات متعددة عبر أطراف إقليمية، أو تدخل دولي لفرض التهدئة إذا تفاقمت تداعيات الحرب عالميًا.

الميدان اليوم هو من يحدد إيقاع السياسة، وليس العكس، ورغم اختلاف طبيعة الحروب الحالية عن صراعات الماضي من حيث التكنولوجيا وسرعة الانتشار والأبعاد الإقليمية والدولية، إلا أن التجربة التاريخية تؤكد أن الحروب الكبرى غالبًا ما تنتهي بصفقات تكتب  تحت ضغط النار.

الآن وقبل الشهر الثاني للحرب.. وبين مناورات القوة ورسائل الردع، تظل الدبلوماسية الخيار الأكثر استدامة والأقل تكلفة إذا توفرت الإرادة والضمانات، وحتى ذلك الحين، تبقى المنطقة معلقة بين احتمالين: صفقة تنقذ ما تبقى من الاستقرار، أو مواجهة تتدحرج إلى حرب إقليمية شاملة.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة