تحدث الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، عن التحول الأخير في استراتيجية إسرائيل تجاه إيران، مشيرًا إلى أن التركيز انتقل من محاولة إسقاط النظام إلى إضعاف قدراته العسكرية والنووية، موضحًا الأسباب والدلالات الإقليمية والدولية لهذا التحول.
وأوضح خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل والولايات المتحدة بدأت تدرك أن فكرة إسقاط النظام الإيراني أو تغييره بشكل مباشر عملية معقدة وصعبة التحقيق على المدى القريب، مستهدفات تغيير الشخصيات القيادية، مثل المرشد السابق والقيادات الأخرى، لا تعني انهيار النظام الذي يمتلك بنية دينية وسياسية وعسكرية متماسكة منذ أكثر من أربعة عقود.
وأشار إلى أن هذا التعقيد دفع الاستراتيجية الإسرائيلية للتركيز على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، بما يشمل القدرات الباليستية والنووية، مع مراعاة احتمال تغير مواقف الرئيس ترامب المتقلبة وقرار محتمل بوقف الحرب فورًا، ما جعل إسرائيل تسعى إلى استغلال الوقت لتعظيم الخسائر الإيرانية.
وأكد أن الأهداف الأخيرة تركز على المنشآت العسكرية، مقرات الحرس الثوري، وكذلك منشآت البرنامج النووي مثل مصانع إنتاج الصلب والماء الثقيل، إلى جانب منشآت البحث النووي، بما في ذلك محطة بوشهر التي تشغلها روسيا بمشاركة أكثر من 480 خبيرًا روسيًا، والمخصصة للأغراض السلمية بطاقة إنتاجية 1100 ميجاوات.
ولفت إلى أن استهداف هذه المنشآت يحمل هدفين رئيسيين: الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات المرتقبة، بالإضافة إلى إرسال رسالة إلى روسيا لوقف دعمها اللوجستي لإيران، في ظل اتهامات أمريكية وروسية لإسرائيل بأن موسكو تقدم إحداثيات للأهداف العسكرية الإيرانية.
https://www.youtube.com/shorts/C6fPIBbw6JM
- مسؤول إيراني: لن نتفاوض على برنامجنا النووي حتى إذا رفعت أمريكا الحصار البحري
- باحث: واشنطن وطهران في مأزق.. والحرب النفسية والإعلامية تتصدر المشهد
- صراع المسارات في إيران.. الدبلوماسية في مواجهة نهج العمق الاستراتيجي
- الحرس الثوري الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرتنا بالكامل
- تقرير لـ"Foreign Policy" يكشف: مجتبى خامنئي يخطط لحرب طويلة مستعينًا بقيادات مخضرمة




