أوضح الخبير في العلاقات الدولية الدكتور طارق البرديسي، أن طلب روسيا عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن يعكس إدراكها لمخاطر التصعيد الراهن، وسعيها لتوظيف موقعها الدائم في المجلس كأداة ضغط دولية.
وأكد خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن التحرك الروسي يأتي في إطار صراع النفوذ مع الولايات المتحدة، حيث تحاول كل قوة استغلال الأوراق المتاحة لديها لتعزيز موقعها في إدارة الأزمة.
وأشار إلى أن الواقع على الأرض يختلف كثيرًا عن النصوص القانونية والتنظيم الدولي، وهو ما يمثل "المعضلة الحقيقية"، إذ تعاني الأسرة الدولية من ازدواجية المعايير، حيث تتحكم المصالح في القرارات أكثر من العدالة أو القواعد الأممية.
وأضاف أن هذا التناقض يضعف فعالية النظام الدولي ويجعل الأزمات أكثر تعقيدًا، خاصة مع دخول أكبر قوتين استراتيجيتين في العالم، الولايات المتحدة وروسيا، في مواجهة مباشرة داخل هذا الملف.
وشدد على أن المشهد الحالي يعكس توظيفًا سياسيًا للأزمة من جانب موسكو، في إطار إعادة رسم موازين التحرك الدولي، مؤكدًا أن العالم رغم نجاحاته في مجالات العلم والاتصال، ما زال يعاني قصورًا في تطبيق قواعد التنظيم الدولي بشكل عادل وشامل.



