شهدت فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة خاصة ضمن المنتدى الدولي للكتاب، تناولت التأثير الثقافي للأديب نجيب محفوظ، أدارها عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق بحضور السفير الكندي في القاهرة وعدد من المثقفين، بينهم الكاتب الصحفي محمد شعير.
وقال السفير الكندي في كلمته إن بداية رحلته مع اللغة العربية تعود إلى عام 2004، حين عُيّن سكرتيرًا في السفارة الكندية بالقاهرة، وكان يسعى للتميز، مضيفًا: “اكتشافي لأعمال نجيب محفوظ كان نافذتي لفهم القاهرة، وأدركت منذ أول سنة أن محفوظ لا يُقرأ فقط، بل يُعاش”.
وأكد أن الأدب خرج من إطار الهواية بالنسبة له، مشيرًا إلى أن نجيب محفوظ يمثل الوجه الثقافي لمصر، “فصورته لا تغيب عن العالم مهما تعددت العواصم”، مضيفًا: “محفوظ جعل القارئ العالمي يسمع صوت القاهرة ويتنقل بين أزقتها دون أن يسافر”.
وتوقف السفير عند ثلاثية محفوظ، واصفًا إياها بأنها “كبسولة تاريخية وأداة لتتبع التحول في المجتمع المصري”، مشددًا على أن شخصياتها تتغير أفكارها مع الزمن، وأن محفوظ يجمع بين السرد والحكي في آن واحد.
وتساءل السفير: “هل يمكن أن يظهر كاتب بحجم نجيب محفوظ بحلول عام 2050؟”، داعيًا إلى الاستمرار في دعم الاقتصاد الثقافي، واقترح تنظيم جولات تعريفية بأعمال محفوظ لربط الصورة الذهنية للقارئ العالمي، كما طالب بتحويل متحف نجيب محفوظ إلى “مساحة حية لعاشقي أدبه وللباحثين في الأدب وعلم الاجتماع والتاريخ المصري”، قائلًا: “يجب أن يُشرح محفوظ ليس فقط ككاتب، بل كمفسر للمجتمع المصري”.
من جانبه، قال الكاتب محمد شعير إن أعمال نجيب محفوظ تُرجمت بالكامل إلى الفرنسية والإنجليزية، لكنه يرى أن “الترجمة تحتاج من حين لآخر إلى إعادة قراءة وتكوين، لا مجرد نقل لغوي”، مشيرًا إلى أن ترجمة الثلاثية جاءت في لحظة معينة ولم تُحل إشكالياتها بعد.
وأضاف شعير أن شركات الإنتاج لها متطلبات خاصة، لافتًا إلى أن آخر عمل درامي مأخوذ عن محفوظ يعود إلى عشر سنوات، مؤكدًا: “نجيب محفوظ قامة أدبية عالمية، مثل شكسبير في بريطانيا وسيرفانتس في إسبانيا”.
- لماذا أورد نجيب محفوظ أشعارا فارسية فى بعض رواياته؟
- محمد شعير: نجيب محفوظ كان يراجع "خطب الجمعة" أثناء عمله بالاوقاف ويكتب بعضها
- تشكيل اللجنة العليا الاستشارية لمعرض القاهرة الدولى للكتاب.. اعرف الأسماء
- أدباء مصر والسعودية.. أسماء عبرت حدود المكان وبقيت في ذاكرة القراء
- نجيب محفوظ حين أصبحت القاهرة إنسانًا






