قال الدكتور سمير أيوب، خبير الشؤون الروسية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية تعكس وجود تقدم ملحوظ قد يفتح الباب أمام إنهاء الصراع، خاصة بعد مطالبته الرسمية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بوقف إطلاق النار والدخول في هدنة تمهيدية للمفاوضات.
وأوضح أيوب، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجانب الروسي أبدى استعدادًا للتجاوب مع فكرة الهدنة، معتبرًا ذلك مؤشرًا واضحًا على وجود رغبة حقيقية لدى موسكو في التفاوض السياسي بدل الاستمرار في التصعيد العسكري، في حال توفرت ظروف مناسبة وضمانات متبادلة.
وفي المقابل، وصف الخبير تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنها جاءت مخيبة للآمال ومعاكسة لمسار التهدئة، بعدما أعلن بشكل صريح عدم استعداده للتنازل أو الانسحاب من أراضي إقليم دونباس، مؤكدًا أن هذا الموقف يتناقض مع أي حديث عن حلول سلمية أو تسويات سياسية محتملة.
وأضاف أن تصريح زيلينسكي، بأن على روسيا الاستيلاء على هذه الأراضي بالقوة، يمثل إشارة مباشرة لرفضه خيار السلام، ويشكل تحديًا واضحًا للمساعي التي يقودها ترامب من أجل التوصل إلى هدنة أو تفاهم أولي يخفف حدة الصراع ويمهد لمفاوضات شاملة.
واتهم أيوب نظام كييف باتباع سياسة المراوغة والمماطلة في المسار التفاوضي، مرجحًا أن يكون هذا التراجع عن التفاهمات السابقة قد جاء بإيحاء أوروبي، في محاولة لإعادة خلط الأوراق السياسية والعسكرية على الأرض.
وأشار إلى أن هذه المواقف قد تعرقل النتائج الإيجابية المرجوة من مفاوضات أبوظبي المنتظرة، والتي كانت تعوَّل عليها كفرصة حقيقية لإحداث اختراق في الأزمة، محذرًا من أن استمرار التصعيد السياسي والإعلامي من الجانب الأوكراني قد يؤدي إلى إفشال أي جهد دولي يسعى إلى إيقاف الحرب وإعادة إطلاق المسار السلمي بين موسكو وكييف.
- قادة G7 يعربون عن تفاؤلهم بالسلام بعد اجتماع ترامب وزيلينسكي
- خبير في الشؤون الروسية: ترامب أحرج زيلينسكي في دافوس وفرض عليه شروطه
- محلل سياسي: ترامب لا يريد حسم الصراع الروسي الأوكراني
- تقريرCNBC: بعد اعتقال ترامب لمادورو.. هل سيقوم بوتين بالأمر عينه مع زيلينسكي؟
- توتر بين ترامب والقادة الأوروبيين بسبب أوكرانيا.. والقتال يشتد على الجبهة الشرقية






