قال السفير السوداني لدى الاتحاد الأوروبي، عبدالباقي حمدان، إن العقوبات الأوروبية التي فُرضت مؤخرًا على قيادات ميليشيا الدعم السريع جاءت متأخرة جدًا مقارنة بحجم الجرائم التي ارتكبتها هذه القوات ضد المدنيين في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
الاتحاد الأوروبي يلاحق ميليشيا الدعم السريع
وأضاف السفير حمدان، أن الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل في إدراج شخصيات من ميليشيا الدعم السريع على قوائم العقوبات ومن بينها القوني حمدان دقلو، شقيق قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بسبب ارتكاب انتهاكات جسيمة أسفرت عن معاناة واسعة للسكان المدنيين وتشريد الملايين ونزوحهم من مناطقهم وذلك وفق وكالة الأنباء السودانية "سونا".
وأكد أن العقوبات الأوروبية الأخيرة تشمل تجميد الأصول، وحظر السفر على عدد من القادة المرتبطين بالقوات شبه العسكرية التي تقاتل الجيش السوداني في حرب مستمرة منذ أكثر من عامين.
وذكر "حمدان" أن قائمة العقوبات الأوروبية الجديدة أضافت سبعة أفراد إلى قائمة عقوبات السودان، منهم خمسة مرتبطون بميليشيا الدعم السريع واثنان مرتبطان بالقوات المسلحة، ما يعكس ما وصفه بـ توسع طفيف في محاسبة الفاعلين الرئيسيين في النزاع.
وأوضح أن هذه العقوبات جاءت في ضوء التصعيد المستمر في العنف، وخاصة في دارفور، حيث تحمل الأوروبيون مسئولية انتهاكات القانون الدولي الإنساني بحق المدنيين.
وأكد أن قرار فرض العقوبات الأوروبية بحق القوني حمدان دقلو يأتي من إدراك المجتمع الدولي لتورطه المباشر في أعمال عنف وانتهاكات واسعة، وهو ما يعكس أن التجاوزات التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع لم تعد قابلة للتجاهل.
وقال إن هذه القرارات تعكس بداية إدراك أوروبي لمسئولية بعض الشخصيات عن النزاعات والجرائم في السودان، لكننا نطالب بتوسيع نطاق العقوبات لتشمل مزيدًا من القادة الفاعلين في الانتهاكات.
وأضاف أن العقوبات الأوروبية يجب أن تكون جزءًا من قياس أوسع للمساءلة تجاه جميع الأطراف التي تسببت في استمرار الحرب وتأزيم الأوضاع الإنسانية.
وقال إن ميليشيا الدعم السريع تتحمل الجزء الأكبر من المسئولية عن تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في العديد من الولايات، خصوصًا في دارفور وكردفان، حيث ارتفعت حدة العنف وأدت إلى نزوح واسع للسكان المدنيين من قراهم ومدنهم.
تأتي تصريحات السفير في ظل انتقادات واسعة داخل السودانيين والجهات الدولية لبطء فرض عقوبات دولية فعّالة على ميليشيا الدعم السريع وقياداتها، رغم تقارير مستمرة عن انتهاكات خطيرة ضد المدنيين تشمل القتل خارج نطاق القانون، والنهب، والاعتداءات على المرافق المدنية والبنية التحتية.
وذكر السفير أن المجتمع السوداني يترقب تحركًا دوليًا أكثر قوة لمحاسبة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات الخطيرة.
وختم عبدالباقي حمدان بالقول، إن السودان يأمل أن تكون العقوبات الأوروبية وغيرها من الإجراءات الدولية خطوة أولى نحو محاسبة الأشخاص المسئولين عن تدمير البلاد، وأن تفضي إلى وقف دائم لإراقة الدماء وحماية المدنيين في كل أنحاء السودان.
- "تمبور": لا سلام من أديس أبابا ما لم تنه مليشيا الدعم السريع أولًا
- مجدي عبد العزيز: السودان يدخل مرحلة جديدة بعد تراجع الدعم السريع
- مكي مغربي لـ"هنا السودان" يكشف زيف رواية ميليشيا الدعم السريع واختطاف الوعي السوداني (فيديو)
- وزير خارجية السودان السابق لـ"البوابة نيوز": لا سلام دون هزيمة الدعم السريع ونزع سلاح الميليشيات.. الذهب والأرض الخصبة «ثروات» أشعلت نار الصراع|حوار
- عضو المكتب السياسي بالحزب الشيوعي السوداني لـ"البوابة نيوز": حميدتي رجل عصابات.. وجرائم الدعم السريع نسخة من أفعال داعش|حوار




