عاجل
طريقة عمل الاستمارة الإلكترونية للشهادة الإعدادية 2027 خطوة بخطوةسعر الدولار فى بنك الإسكندرية اليوم 14/10/2026مدير البنك الدولي: التجربة المصرية نموذج في الحوكمة وحشد الاستثمارمديرة صندوق النقد الدولي تحذر: صمود الاقتصاد العالمي يصل إلى حدوده القصوىماذا يفعل اتحاد الكرة للرد على الزمالك؟.. سيناريوهات استماع الفارمدير الصحة العالمية: الأمراض المزمنة تمثل ثلثى الوفيات بإقليم شرق المتوسطمهرجان برلين السينمائي يخصص قسم الاستعادة لعام 2027 لسينما التمردنيوزيلندا ورواندا تختاران فيلميهما لسباق الأوسكار 2027.. اعرف التفاصيل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

عاجل.. نساء يدفعن ثمن التجميل.. الدستور تفتح ملف جراحات «حقن الدهون الذاتية»: تسبب التشوهات وتؤدى إلى فقدان البصر والغرغرينة

منذ 8 شهر

انتشرت إعلانات كثيرة خلال السنوات الماضية حول جراحات «حقن الدهون الذاتية»، التى تعتمد على تغيير أماكن الدهون فى الجسم لنحته بشكل معين، ووعد الأطباء، المرضى، بقوام متناسق. ومع إقبال الناس على الخضوع لهذه العمليات، بدأت المشكلات فى الظهور، ومنها التورم والترهل والتشوهات. «الدستور» تسلط الضوء على هذه الأزمة، ورصدت شكاوى سيدات حلمن بتحسين شكل أجسامهن، قبل أن يصطدمن بواقع مرير، كما نقلنا آراء الأطباء حول هذه الجراحات الخطيرة، التى قد تتسبب فى مشكلات لا علاج لها.

ضحايا:تشوهات حوّلت الوجه إلى مثلث مقلوب.. والتورم يضرب الجسم

لم تكن أسماء فتحى تعلم أن رحلتها للبحث عن الثقة بالنفس ستنتهى بتشوهات جسدية ونفسية، حينما صدقت الإعلانات قبل ٦ أشهر وقررت الخضوع لجراحة تجميل عبر «حقن الدهون الذاتية».

قالت أسماء: «ظننت أن عملية شفط الدهون ستكون بوابتى للثقة بالنفس، لكننى اليوم، وبعد مرور ٦ أشهر على جراحة البطن والذراعين، أجد نفسى فى مواجهة تشوهات لم تكن فى الحسبان، فهناك تورمات فى كل أنحاء جسدى، والزيادات الجلدية باتت تؤلمنى نفسيًا وجسديًا».

وأضافت: «أعانى من كتل ظاهرة، عبارة عن تليفات، وحين لجأت للطبيب لم يمنحنى حلًا سوى اقتراح بإعادة الجراحة، وحاول إقناعى بأن هذه المشكلات بسيطة ويمكن حلها بجراحة أخرى. لكننى هذه المرة لا أصدق ولا أثق فيه، وفى الوقت نفسه لا أجد حلًا، وأتمنى أن يعود بى الزمن ولا أفعل ذلك فى نفسى».

أما مروة محمود، فأكدت أنها خضعت لجراحتين، والآن تعانى من تشوهات وأزمات مادية.

وأوضحت مروة: «أعانى من زيادة الوزن، وبعد الخضوع للجراحتين أنظر الآن للمرآة ولا أتعرف على نفسى.. فالوجه أصبح يشبه المثلث المقلوب بسبب الترهلات، وبطنى مليئة بالكتل غير المنتظمة. أندم على اتخاذ هذا القرار، ولا أنصح أى أحد بخوض تلك التجربة». ولفتت إلى أنها منفصلة وأم لـ٥ أبناء، ولا تستطيع توفير نقود كافية لجراحة جديدة، وما تملكه يكفى بالكاد احتياجات الصغار: «أقف وحيدة فى مواجهة أعباء الحياة، ولا أملك ترف البحث عن حلول كحقن الفيلر أو جراحات التصحيح».

وتابعت: «ضاعت أموالى وأحلامى، ولم يتبق لى سوى محاولات بائسة للبحث عن حلول شعبية أو اقتصادية، كأقنعة الخميرة والكريمات، لعلى أستعيد جزءًا من ملامحى التى فقدت بسبب كذب الأطباء». بدورها، رأت نور الفرماوى أن قرار إجراء هذه الجراحة تحول إلى بداية رحلة قصيرة نحو الموت: «بمجرد خروجى من غرفة العمليات ظهرت مضاعفات خطيرة أدت إلى إصابتى بجلطة رئوية حادة، وجدت نفسى على إثرها أصارع للبقاء داخل غرفة الرعاية المركزة». وأوضحت نور: «بعد أربعة أشهر من العذاب الصحى والنفسى، كانت النتيجة التجميلية مخيبة للآمال بشدة.. لقد كانت تجربة قاسية بكل المقاييس، خسرت فيها صحتى وكدت أفقد حياتى، والآن لا يسعنى إلا أن أقول إننى كُتب لى عمر جديد بعد أن كنت قاب قوسين أو أدنى من الهلاك بسبب هذا الإجراء».

أطباء: الحقن الخاطئ قد يصل بالمريض إلى الإصابة بالعمى وانسداد الشرايين 

قال الدكتور ياسر حلمى، استشارى جراحة التجميل والليزر، عضو الجمعية الأمريكية لجراحى التجميل، إن هذه التقنية ليست إجراءً تجميليًا بسيطًا، كما يروج البعض، بل عملية جراحية دقيقة تعتمد على فلسفة إعادة تدوير أنسجة الجسم الحية.

وأوضح حلمى: «الهدف من الحقن ليس مجرد نقل الدهون، بل تنسيق القوام بشكل متوازن عبر نقلها من مناطق الزيادة مثل البطن والفخذين، لتجميل الوجه والثدى والأرداف، أو لترميم اليدين وعلاج الندبات».

وتابع: «العملية عبارة عن ٣ مراحل؛ هى: شفط الدهون بطريقة مجهريّة وبضغط منخفض للحفاظ على حيوية الخلايا، ثم تنقية الدهون وفصلها عن الشوائب، وفى النهاية إعادة الحقن بطريقة هندسية على شكل طبقات دقيقة لضمان وصول التغذية الدموية لكل خلية محقونة».

وأشار إلى أن العملية تستغرق عادة ما يتراوح بين ٤٥ دقيقة وساعتين، مع استخدام التخدير الموضعى للحالات البسيطة، بينما تتطلب المساحات الكبيرة تخديرًا كليًا أو نصفيًا، وأضاف أن الجسم يمتص طبيعيًا بين ٣٠٪ و٤٠٪ من الدهون خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وما يتبقى يصبح جزءًا دائمًا من أنسجة الجسم، مع إمكانية الحاجة لجلسة تعزيزية واحدة للوصول للنتيجة المثالية.

وعن المخاطر المحتملة، أكد: «بعد الجراحة قد تظهر تورمات وكدمات مؤقتة أو ألم وتحجر نتيجة تجمع الدهون أو الالتهاب الموضعى، لكنها غالبًا تتحسن مع الوقت والتدليك الطبى، بينما الالتهابات نادرة عند الالتزام بمعايير التعقيم الدقيقة، ويمكن أن تعالج بالمضادات الحيوية عند الاكتشاف المبكر، وقد يظهر اختلاف بسيط بين الجانبين ويزول مع استقرار الدهون».

وأضاف: «أما على المدى البعيد، فقد يحدث امتصاص جزء من الدهون يصل إلى ٥٠٪، ما قد يستدعى جلسة إضافية، وقد تتكون تكتلات دهنية أو أكياس زيتية فى حالات الحقن بكميات كبيرة أو بطريقة غير صحيحة، مع إمكانية ظهور التليف أو التكلس نادرًا، خصوصًا فى حالة حقن الثدى، ما يستدعى الفحوصات والمتابعة الدورية، بينما تؤثر التغيرات فى الوزن على شكل النتائج مع مرور الوقت».

وحذر استشارى التجميل من اللجوء إلى غير المتخصصين: «قد تدخل الدهون إلى الأوعية الدموية، ما قد يؤدى إلى انسداد شريانى فى الوجه، وفى بعض الحالات يمكن أن يحدث فقدان للبصر».

ولفت إلى أن نتائج الجراحة قد تتغير بسبب سلوك المريض: «التدخين يقلل من وصول الأكسجين إلى الخلايا الجديدة ويهددها، كما أن فقدان الوزن المفاجئ أو الاضطرابات الهرمونية قد يؤثران على ثبات النتائج»، ونصح بالامتناع عن التدخين، وتجنب الضغط على المنطقة المحقونة، والالتزام بالتغذية الصحية والمتابعة الطبية المستمرة.

وشدد على أن اختيار الطبيب المتخصص والمنشأة الطبية المرخصة والمجهزة للطوارئ ليس ترفًا، بل ضرورة لضمان السلامة والنتائج الطبيعية.

وذكر أن الأمان الطبى يجب أن يكون الأولوية دائمًا قبل أى هدف تجميلى، مشددًا على ضرورة الالتزام بالتعليمات الطبية قبل وبعد العملية: «نحن نسعى للجمال، ولكن الأولوية دائمًا هى الأمان».

من جهتها، أوضحت الدكتورة شيرين وفيق، استشارى الجلدية والتجميل والعلاج بالليزر، أن حقن الدهون الذاتية إجراء جراحى دقيق يهدف إلى إعادة توزيع الدهون من مناطق زيادة الوزن مثل البطن أو الأرداف إلى مناطق أخرى تحتاج تعبئة أو تنسيقًا مثل الوجه أو الثدى أو الأرداف، وأحيانًا لترميم اليدين أو علاج الندبات، والهدف تحسين تناسق الجسم وتعزيز المظهر الطبيعى بطريقة مستدامة.

وأشارت إلى أن اختيار التقنية المناسبة يعتمد على تقييم الحالة بشكل دقيق، فالحالات التى تحتاج تعديلًا بسيطًا قد يكفيها استخدام «الفيلر» المصنع، بينما الحالات التى تحتاج كميات كبيرة من الدهون تستلزم استخدام الدهون الذاتية. وأضافت أن العملية تبدأ بسحب الدهون من المنطقة المناسبة، ثم معالجتها عبر أجهزة الطرد المركزى لفصل الدهون الصافية وتعقيمها قبل الحقن، وذلك لضمان حيوية الخلايا وإمكانية تنشيط الأوعية الدموية الجديدة فى المنطقة المحقونة.

وعن معدل نجاح العملية، تقول إن ذلك يعتمد على عدة عوامل، أهمها تقييم الجراح للحالة، نوعية الدهون المحقونة، وتعقيم الأدوات والبيئة الطبية، بالإضافة إلى التزام المريض بالتعليمات بعد الحقن، مثل تجنب الضغط على المنطقة وعدم التدخين. ولفتت إلى أن النتائج النهائية غالبًا ما تظهر خلال ٣ إلى ٦ أشهر بعد العملية، لأن الجسم يمتص جزءًا من الدهون تدريجيًا، ما يستدعى أحيانًا جلسة تعزيزية لضمان التناسق المطلوب.

وأكدت أن الحقن الذاتى للدهون إجراء آمن نسبيًا إذا أجرى على يد طبيب متخصص، لكنه يحمل مخاطر قد تكون خطيرة عند الممارسات الخاطئة، تشمل انسداد الأوعية الدموية فى الوجه أو مناطق أخرى، ما قد يؤدى إلى مضاعفات خطيرة مثل فقدان البصر أو حدوث غرغرينة، كما قد تحدث التهابات فى حالة عدم الالتزام بمعايير التعقيم، أو تكوّن تكتلات دهنية بسبب الحقن بطريقة غير صحيحة، وقد تظهر فروقات بسيطة بين الجانبين نتيجة امتصاص الجسم للدهون.

وتابعت أن النتائج النهائية تتأثر أيضًا بسلوك المريض، مثل التدخين أو فقدان الوزن المفاجئ، ولذلك لا بد من الالتزام بالتغذية الصحية، وحماية المنطقة المحقونة، والمتابعة الطبية المنتظمة، والاعتماد على طبيب متخصص ومنشأة مجهزة بالكامل، مؤكدة: «الحقن الذاتى للدهون وسيلة فعالة لتحسين المظهر الطبيعى، ولكن الأمان الطبى يجب أن يكون دائمًا الأولوية قبل أى هدف تجميلى».

وأكدت أن الطبيب المتخصص الماهر والمريض الملتزم الحريص على صحته هما الفيصل فى نجاح عملية حقن الدهون الذاتية، فضلًا عن ذلك، من الضرورى اختيار مستشفى كفء لإجراء هذه العملية الدقيقة للتأكد من مستوى تجهيزها لأى حدث طارئ أثناء إجراء العملية، كما يجب على كل امرأة ألا تنساق وراء العروض التجارية الوهمية التى تهدر الصحة قبل المال، فحقن الدهون فن هندسى يتطلب مشرطًا خبيرًا وعقلًا واعيًا، وفى نهاية المطاف يبقى الوعى هو الدرع الأولى ضد التشوه والهلاك.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة