قال الكاتب والباحث السياسي محمد دياب إن معبر رفح يمثل قضية حيوية ويُعد استحقاقًا مهمًا نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية، كونه يرتبط بالكرامة الإنسانية واحتياجات المواطنين، خاصة الحالات المرضية والمصابين الذين لهم الأولوية في الخروج عبر المعبر.
أضاف دياب، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية" أن استحقاقات المرحلة الثانية أكثر تعقيدًا من مجرد فتح المعبر، إذ تشمل تمكين اللجنة الفلسطينية للتدقيقات من ممارسة مهامها في قطاع غزة، إلى جانب انسحاب إسرائيل إلى مناطق أبعد من الخط الأصفر، معتبرًا أن هذه المؤشرات هي التي يمكن أن تؤكد الانتقال الفعلي إلى المرحلة الثانية.
وأشار إلى أن فتح معبر رفح قد يكون بارقة أمل نحو تغيير في تعاطي الإدارة الأمريكية مع هذه الملفات، خاصة بعد الضغط المكثف الذي مارسته واشنطن على حكومة الاحتلال لفتح المعبر، متمنيًا أن يستمر هذا الضغط لتحقيق كامل استحقاقات المرحلة الثانية.
وحول حديث إسرائيل عن إنشاء نقاط في الجانب الفلسطيني من معبر رفح، أوضح دياب أن ذلك يضيف مزيدًا من التعقيد على مسألة الدخول والخروج، ويكشف عن غياب النوايا الإسرائيلية الحقيقية في الالتزام بالمسار السياسي.
واعتبر أن إسرائيل تحاول تحويل كل خطوة انتقالية إلى محطة لإبراز سيادتها الأمنية على غزة، وهو ما أكده رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حين تحدث عن الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية على القطاع.
وأكد أن الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالفحص والتدقيق على المعبر ليست لأسباب أمنية كما تدعي، بل تهدف إلى إرسال رسالة مفادها أن إسرائيل هي الطرف المتحكم في معبر رفح والمناطق المحيطة به، في إطار فرض سيادة أمنية على غزة، مشددًا على أن سلوك الحكومة الإسرائيلية لا يعكس التزامًا جديًا بالوصول إلى المرحلة الثانية أو الحفاظ على وقف إطلاق النار.
- محمد دياب: الخطورة في بيان مجلس السلام هو تبنيه للرواية الإسرائيلية
- تفاصيل الموافقة الإسرائيلية على إعادة فتح معبر رفح.. نتنياهو يتنازل عن شروطه
- إسرائيل تفرض إغلاقًا شاملًا على الضفة ومعابر غزة في 5 و7 أكتوبر
- رحلة «فلاي دبي» سلاح نتنياهو لترويع الإسرائيليين وذريعة معلّقة فوق طهران والمنطقة تدفع الثمن
- حادثة "فلاي دبي" تشعل عاصفة دولية من الشكوك.. رهان على كذب الرواية الإسرائيلية.. ونظريات المؤامرة تضع نتنياهو والموساد في قفص الاتهام






