قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، إن الأوضاع على الأرض في قطاع غزة لا تزال شديدة القسوة، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية رغم الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن ما يعيشه الشعب الفلسطيني، لا سيما في غزة، يرقى إلى كارثة إنسانية مكتملة الأركان.
وأوضحت حداد، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز "، أن معاناة الفلسطينيين لا تقتصر على العمليات العسكرية، بل تمتد إلى أبسط الحقوق الإنسانية، وفي مقدمتها إدخال المساعدات، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد عرقلة تدفق المساعدات الإنسانية بالكميات المطلوبة، رغم الالتزامات المعلنة، وهو ما يفاقم من حجم الأزمة داخل القطاع.
وأضافت أن فتح المعابر يتم بشكل محدود للغاية، وغالبًا يقتصر على حركة أفراد، دون السماح بإدخال مساعدات إنسانية كافية، معتبرة أن هذا السلوك يمثل أسلوب ابتزاز سياسي وأمني، يهدف إلى فرض واقع جديد يضمن بقاء الجيش الإسرائيلي داخل أكثر من نصف مساحة قطاع غزة.
وأشارت المحللة السياسية إلى أن ما يجري في الضفة الغربية لا يقل خطورة، خاصة مع محاولات هدم مقرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدة أن هذه الخطوات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة لاستهداف المؤسسات الدولية، وتقويض أي دور إنساني أو إغاثي داعم للشعب الفلسطيني.
وأكدت حداد أن استهداف الأونروا يعكس مساعي الاحتلال لتغيير طبيعة المشهد السياسي والإنساني، وفرض واقع جديد يقوم على تقويض البنية الإغاثية، تمهيدًا لإعادة تشكيل إدارة القطاع وفق رؤيته، بعيدًا عن أي مرجعية دولية أو أممية.
- باحثة في الشؤون الإسرائيلية: اقتحام "مقام يوسف" يعكس تداخل الدين والأمن والسياسة
- قصف إسرائيلي في غزة واقتحامات في الضفة الغربية
- مع دخول الشتاء.. التعاون الإسلامى تحذر من كارثة إنسانية فى غزة
- فرنسا تحذر من انهيار حل الدولتين وتدعو لتحرك مجلس الأمن للتوصل الى تسوية سياسية
- لتهجير الفلسطينيين… سموتريتش يحرض على تبديد الأمل بإعمار غزة






