أودعت المحكمة الاقتصادية حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة البلوجر سوزي الأردنية بالحبس سنة مع النفاذ، وتغريمها 100 ألف جنيه، مع مصادرة المضبوطات، في القضية المتهمة فيها بـ إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والتعدي على القيم الأسرية المصرية.
وكشفت الحيثيات عن رؤية قانونية ومجتمعية حاسمة، أوضحت الأساس الذي استندت إليه المحكمة في إصدار الحكم، مؤكدة أن القيم المجتمعية ليست مجرد أعراف عابرة أو سلوكيات مكتسبة، بل تمثل «رصيد الأمة من الفضائل»، والمنظومة التي تضبط السلوك العام وتحدد الفاصل بين الحرية المسؤولة والفوضى المدمرة.
القيم ضمانة لتماسك المجتمع
وأوضحت المحكمة أن القيم المجتمعية تُعد دعامة أساسية في الحفاظ على تماسك المجتمع المصري واستقراره، مشيرة إلى أن المساس بها قولًا أو فعلًا يُعد اعتداءً مباشرًا على النسيج الأخلاقي للأمة، لما يترتب عليه من آثار سلبية خطيرة، من بينها إضعاف الوازع الأخلاقي وتراجع الاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع.
التجريم لحماية الضمير الجمعي
وأكدت الحيثيات أن المشرع لم يضع التجريم القانوني لمثل هذه الأفعال عبثًا، بل بهدف حماية الضمير الجمعي من مظاهر الانحلال، وصيانة الذوق العام من الابتذال، وحراسة القيم العليا التي تحفظ للمجتمع هيبته وكرامته.
الحرية ليست مطلقة
وشددت المحكمة على أن الحرية، رغم كونها حقًا أصيلًا ومقدسًا، ليست مطلقة، ولا تنفصل عن المسؤولية، ولا يجوز ممارستها بمعزل عن احترام قيم المجتمع وثوابته الأخلاقية. وأكدت أن حرية التعبير لا تعني الإساءة أو خدش الحياء العام أو الترويج لسلوكيات تتعارض مع الآداب والأخلاق العامة.
رسالة الحكم
وخلصت المحكمة في حيثياتها إلى رسالة واضحة مفادها أن القيم المجتمعية خط أحمر، وأن العبث بها أو انتهاكها عبر منصات التواصل الاجتماعي يستوجب المساءلة القانونية حفاظًا على الأمن الاجتماعي والاستقرار الأخلاقي للمجتمع.
- الحكم على "قمر الوكالة" بتهمة بث محتوى خادش للحياء
- المحكمة الرياضية تكشف آخر تطورات حسم لقب أمم أفريقيا قبل الحكم المرتقب
- نص تحريات المباحث في اتهام تيك توكر بالتعدي على القيم المجتمعية
- حبس أب لامتناعه عن سداد 31 ألف جنيه متجمد نفقة وبدل فرش وغطاء وأجر حضانة
- سابقة قضائية.. الإدارية العليا تقبل دعوى البطلان الأصلية للمرة الثانية عن ذات الحكم






