أعرب قداسة البابا لاون الرابع عشر عن بالغ تأثره وتعاطفه العميق مع عائلات الشبان الإيطاليين الذين لقوا حتفهم أو أُصيبوا في الحريق المأساوي الذي اندلع في بلدة كرانس-مونتانا السويسرية ليلة رأس السنة، وأسفر عن سقوط 40 قتيلًا و116 جريحًا، غالبيتهم من الشباب والقاصرين.
لقاء إنساني مؤثر في الفاتيكان
وخلال لقاء خاص اتسم بمشاعر إنسانية مؤثرة، عُقد في القصر الرسولي بالفاتيكان، استقبل الحبر الأعظم نحو عشرين فردًا من ذوي الضحايا، مؤكدًا قربه الأبوي منهم ومشاركته آلامهم، وواصفًا ما يمرّون به بأنه امتحان قاسٍ للإيمان.
وقال البابا، بصوت متأثر، إن سؤال «لماذا يا رب؟» يرافق الإنسان في مثل هذه المحن، مشددًا على أن الألم الذي تعيشه هذه العائلات يفوق قدرة الكلمات البشرية على التفسير أو الاحتواء.
الرجاء المسيحي في مواجهة الألم
وأكد قداسة البابا أن الرجاء المسيحي هو الجواب الوحيد القادر على حمل هذا الوجع الثقيل، قائلًا:
«رجاؤكم ليس وهمًا، لأن المسيح قام حقًا».
ودعا العائلات إلى التطلع إلى المسيح المصلوب، الذي شارك الإنسان ألمه وصرخته، قبل أن تشرق قيامة الحياة بعد صمت الأيام الثلاثة، مشيرًا إلى أن القيامة تمنح معنى جديدًا للألم وتفتح باب الرجاء وسط العتمة.
الكنيسة ترافقكم بالصلاة والرجاء
وشدد الحبر الأعظم على أن لا شيء يستطيع أن يفصلهم عن محبة المسيح، مؤكدًا أن الكنيسة الجامعة ترافقهم بالصلاة والرجاء، ومشبّهًا آلامهم بقلب العذراء مريم المجروح عند أقدام الصليب.
واختُتم اللقاء بتلاوة صلاة «الأبانا» مع العائلات، قبل أن يودعهم البابا لاون الرابع عشر مسلِّمًا إياهم إلى شفاعة العذراء سيدة الأحزان، ومؤكدًا أن الليل، مهما طال، يفسح المجال دائمًا لفجر جديد.
- البابا لاون الرابع عشر يحتفل بيوبيل المساجين ويؤكد: الرجاء حاضر حتى في أقسى الظروف
- الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في لقاء البابا لاون الرابع عشر بلبنان
- البابا لاوُن يتحدث في المقابلة العامة اليوبيلية عن الرجاء باعتباره اتخاذ موقف
- بابا الفاتيكان: مع الله لا أحد سيهلك
- البابا لاوُن الرابع عشر: يسوع القائم ينبوع الرجاء والحياة التي لا تنضب




