تعتبر العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية التنمية الوطنية المصرية، حيث تمثل شراكة طويلة الأمد تمتد إلى عقود، قائمة على مصالح متبادلة، وتستند إلى التوافق على السياسات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ولهذا فتحت الدستور ملف المكاسب المتوقعة علي مصر من حزمة التمويلات الأوروبية البالغ قيمتها مليار يورو
أوروبا تدرك أهمية الشراكة الاستراتيجية مع مصر
بدورها أكدت الدكتور يمن الحماقي أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس إنه مع بداية عام 2026، جاءت العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي في صدارة الأولويات الاستراتيجية للبلاد، سواء من المنظور السياسي أو الاقتصادي، فخلال السنوات الأخيرة، شهد العالم تحولات كبيرة، شملت صراعات تجارية، وحروب اقتصادية، وتغيرات في موازين القوى الدولية، أبرزها سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي ساهمت في تعميق تبعية أوروبا للولايات المتحدة، وعلى الرغم من قدرات القارة الأوروبية الاقتصادية الهائلة إلا أنها تعلم أن سياسات الرئيس ترامب ترسخ لفكرة هذه التبعية، ولهذا تقوم دول الاتحاد الأوروبي بتوطيد علاقاتها مع مصر.
أسباب تعظيم استفادة الاتحاد الأوربي من علاقته بمصر
وحول أسباب تعظيم استفادة أوروبا وترقية مستوي علاقتها مع مصر قالت الحماقي في تصريحات خاصة للدستور: تدرك مصر أهمية تعظيم العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، سواء لتعزيز مصالحها التجارية أو زيادة حجم الاستثمارات، أو تعزيز التعاون الثقافي والعلمي، لافتا إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ في إعادة ترتيب أولوياته تجاه مصر، وذلك بالانتقال من علاقات عادية إلى شراكة استراتيجية متكاملة، ترتكز على تعظيم حجم التبادل التجاري، ودعم الاستثمارات، وتطوير البرامج الثقافية، مع مراعاة التحديات التي تواجه مصر في مجال الاستقرار الاقتصادي، مثل ضغوط الميزانية العامة، وارتفاع نسب الدين، وتقلبات سعر الصرف، ومخاطر التضخم.
اتبعت موضحة: تأتي هذه الجهود في إطار منح الاتحاد الأوروبي تسهيلات تمويلية متنوعة، تتراوح بين المنح والقروض الميسرة طويلة الأجل بفوائد منخفضة، بحيث تساعد على تمويل المشروعات الحيوية، خصوصا في القطاعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تمتلك مصر إمكانات غير مستغلة فيها.
دور الاتحاد الأوروبي في تحول مصر للاقتصاد الأخضر
كما يولي الاتحاد الأوروبي اهتمام خاص بالمشروعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر ومواجهة آثار التغيرات المناخية، لا سيما مع بدء تطبيق قواعد برتوكول واتفاقية الـ"السيبام"- وهي آليه الاتحاد الأوروبي لضبط حدود الكربون - والمقرر تطبيقها بين مصر والاتحاد الأوروبي منذ يناير 2026، والتي تتطلب أن تكون جميع الصناعات المصدرة من مصر مصنعة بطرق صحية بالشكل الذي لا ينتج عنه انبعاثات ضارة، وهو ما يؤثر على قطاع التصدير إلى الأسواق الأوروبية إذا لم يتم الالتزام به الأطراف المعنية بهذه الاتفاقية
حيث شملت حزمة التمويل منحة بقيمة 21 مليون يورو لدعم مشروعات خفض الانبعاثات وتعزيز الاقتصاد الأخضر، بما يشمل تحسين كفاءة الطاقة، استخدام الطاقة النظيفة، وتعزيز البنية التحتية البيئية المستدامة. وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية الاتحاد الأوروبي لدعم التنمية المستدامة، بما يساهم في تحقيق أهداف مصر في مجال الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر
واختتمت يمن الحماقي تصريحاتها مؤكدة على أن تتسم العلاقة التي تجمع مصر والاتحاد الأوروبي بالقوة الاستراتيجية لأنها توفر لمصر أدوات فعالة لتعزيز التجارة الخارجية، وزيادة الصادرات، وتحسين الميزان التجاري، خصوصا في ظل تطبيق المعايير البيئية الصارمة التي تشترطها الأسواق الأوروبية.
كما أن التعاون الأوروبي يسهم في رفع تنافسية الاقتصاد المصري على المستوى الإقليمي والدولي، ويعزز من قدرة الدولة على مواجهة التقلبات الاقتصادية، وتحقيق نمو شامل ومستدام يحافظ على الاستقرار الاجتماعي ويحقق الرفاهية للمواطنين.
يمن الحماقي: نتائج النمو المحلي تعكس رسائل تطور أداء المؤسسات الاقتصادية
يمن الحماقى: المشروعات الصغيرة والمتوسطة حجر الزاوية لإنعاش الاقتصاد.. ولا بد من خفض الواردات
- الاتحاد الأوروبي يقر 5 مشروعات دفاعية شاملة في أنحاء القارة
- وزير الاستثمار يستعرض رؤية مصر لتعزيز تنافسية الاقتصاد وجذب الاستثمارات خلال لقاء مع قيادات مؤسسة «S&P Global Ratings»
- في ظلال سنديانة غوته
- صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز نمو أوروبا لكنه يزيد الضغوط الاقتصادية
- أزمة تمويل أوكرانيا تضع الاتحاد الأوروبي أمام معضلة.. أموال 2027 في خطر





