عاجل
«حجز التذكرة إلكترونياً».. مواعيد قطارات الإسكندرية – القاهرة والصعيد السبت 10 أكتوبر 2026إجازات ديسمبر 2026 في مصر.. عدد أيام الراحة الأسبوعية وموقف العطلات الرسميةموعد التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. تأخير الساعة 60 دقيقة يوم الجمعة 30 أكتوبرحالة الطقس لمدة أسبوع.. درجات الحرارة المتوقعة حتى السبت 17 أكتوبر 2026موعد إجازة نصف العام 2027.. اعرف تاريخ البداية وعودة الدراسةدراسة: الغناء الجماعى قد يعزز الصحة النفسية ويقوى الشعور بالانتماءمحافظ أسيوط: توسعة مدرسة الشهيد مجند ضاحي عبد القادر بالقوصية بـ12 مليون جنيهموعد مباراة الأهلي ورينيسانس الإيفواري في بطولة أفريقيا لكرة اليد
الإضافة إلى المصادر المفضلة

خبير يكشف السر وراء إقرار الكنيست لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين (خاص)

منذ 8 شهر

قال الباحث السياسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور مراد حرفوش، إن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، لا تُعد سابقة تشريعية، مشيرًا إلى أن مشاريع مماثلة طُرحت في مناسبات سابقة، إلا أن خطورة المرحلة الراهنة تكمن في تصاعد وتيرة الخطاب وحدته بالتزامن مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست، في ظل تقديرات تشير إلى إمكانية إجراء انتخابات مبكرة خلال النصف الأول من العام الجاري.

تصاعد النزعة العدائية تجاه الشعب الفلسطيني

وأوضح "حرفوش"، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن أحزاب اليمين المتطرف تتسابق اليوم على تبنّي هذا المشروع ودفعه إلى الواجهة التشريعية، في محاولة واضحة لاسترضاء قواعدها الانتخابية، مستفيدة من الانزياح المتزايد داخل المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين المتطرف، وتصاعد النزعة العدائية تجاه الشعب الفلسطيني. 

ولفت إلى أن غالبية الإسرائيليين باتوا يؤيدون مثل هذه القوانين، نتيجة التحولات العميقة التي طرأت على البنية الاجتماعية والسياسية في إسرائيل.

وأشار إلى أن حزب "القوة اليهودية" بزعامة إيتمار بن غفير كان قد اشترط، ضمن اتفاق الائتلاف الحكومي، الدفع بهذا المشروع قدمًا داخل الكنيست، وهو ما يفسر الدعم الواسع الذي يحظى به القانون من قبل أحزاب الائتلاف الحاكم في دولة الاحتلال.

ولفت إلى أن النظام السياسي الإسرائيلي يشهد تحولات بنيوية عميقة، بفعل صعود التيارات اليمينية الدينية والقومية المتطرفة، التي باتت تفرض سيطرتها المتزايدة على مفاصل الحكم، وبين أن موجة الاحتجاجات والانقسامات الحادة التي شهدها الشارع الإسرائيلي على خلفية ما عُرف بـ"الانقلاب القضائي" كشفت حجم الاستقطاب المجتمعي والسياسي غير المسبوق داخل إسرائيل.

وأضاف أن أحداث 7 أكتوبر شكلت، من وجهة نظر أحزاب الائتلاف الحاكم، فرصة سانحة لتعميق هذا المسار المتطرف، والانجرار أكثر نحو سياسات فاشية تخدم مشروعها في إعادة تشكيل طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي. واعتبر أن هذا الواقع يعكس توجّهًا متسارعًا نحو مزيد من التعصب والتطرف، سواء على مستوى التشريعات أو في البنية الحزبية والحكومية، خلال المدى المنظور.

وفيما يتعلق بدوافع الاحتلال، قال "حرفوش" إن إسرائيل تنظر إلى إقرار قانون إعدام الأسرى، أو حتى مجرد طرحه، بوصفه أداة ردع للفلسطينيين، انطلاقًا من قناعة راسخة لدى المؤسسة الحاكمة بأن القوة والعقاب الأقصى هما الوسيلة الوحيدة للتعامل مع الشعب الفلسطيني، في تجاهل كامل لحقوقه الأساسية، وفي سياق استمرار حرب الإبادة الجماعية بأشكال وأساليب متعددة.

وأشار إلى أن الاحتلال يواصل قتل الفلسطينيين يوميًا دون أي اعتبار للقوانين الدولية، في وقت تعيش فيه إسرائيل حالة عزلة متزايدة على مستوى الرأي العام العالمي، نتيجة ما ترتكبه من إبادة جماعية وتطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني، وذكر بأن العالم شهد، على مدار عامين في قطاع غزة، استهدافًا مباشرًا للمدنيين وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ما دفع عواصم عديدة إلى الخروج في مسيرات ومظاهرات واسعة تندد بالسياسات الإسرائيلية.

وأضاف أن دولة الاحتلال لا تبدي اكتراثًا يذكر بهذه الضغوط، طالما استمر الدعم الأميركي والمساندة الغربية، وهو ما يعزز قناعتها بأنها فوق القانون الدولي وأجهزة العدالة الدولية، وأن قادتها بمنأى عن المحاسبة.

وحول التعديلات الأخيرة على مشروع القانون، أوضح أن الصيغة المعدلة تنص على أن تنفيذ حكم الإعدام يناط بحارس يعينه مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية، مع الحفاظ على سرية هويته ومنحه حصانة جنائية كاملة، معتبرًا أن هذا الترتيب لن يصمد طويلًا، في ظل تنامي الملاحقات القانونية لضباط وجنود إسرائيليين شاركوا في حرب الإبادة على غزة داخل عدد من دول العالم، إلى جانب الدور المتنامي للمؤسسات الحقوقية التي تعمل على توسيع نطاق هذه الملاحقات.

ورجح أن ينسحب هذا المسار القانوني على كل من يشارك في تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، لكون ذلك يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقوانين حقوق الإنسان. وفي هذا السياق، لفت إلى أن الأسرى الفلسطينيين يعيشون أوضاعًا غير مسبوقة من القسوة داخل السجون الإسرائيلية، حيث استشهد منذ 7 أكتوبر وحتى اليوم نحو 87 أسيرًا، نتيجة سياسات القتل المتعمد، والإهمال الطبي، والظروف اللاإنسانية المفروضة عليهم.

وشدد  الخبير فى الشؤون الإسرائيلية على أن قانون إعدام الأسرى يُعد انتهاكًا واضحًا لا لبس فيه للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، ومواثيق حقوق الإنسان، ويُصنَّف كجريمة حرب بموجب القانون الدولي، لتعارضه مع اتفاقيات جنيف لعام 1949، ولا سيما الاتفاقية الرابعة، ومع البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، مؤكدًا أن الأسرى الفلسطينيين هم مقاتلون من أجل الحرية والاستقلال ويمارسون حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وليسوا مجرمي حرب أو مجرمين جنائيين، غير أن دولة الاحتلال تنتهك بصورة منهجية مختلف الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

وعن الأبعاد السياسية المستقبلية، قال إن تركيبة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الحالية لا تحمل في أجندتها أي مسار سياسي حقيقي مع الشعب الفلسطيني أو مع دول المنطقة، بل تسعى إلى فرض ما يمكن وصفه بـ«سلام الإذعان» عبر الإملاءات السياسية واستخدام القوة. وأوضح أن مثل هذه القوانين سيكون لها تأثير بالغ الخطورة على أي مفاوضات مستقبلية محتملة، نظرًا لمكانة قضية الأسرى في الوعي الوطني الفلسطيني باعتبارها أحد الثوابت المركزية.

وأضاف أن الحركة الأسيرة الفلسطينية تمثل رأس الحربة في مواجهة سياسات الاحتلال، وأي مساس بها يُعد مساسًا بجوهر القضية الفلسطينية نفسها، مؤكدًا أن قضية الأسرى ستظل في صدارة أولويات فصائل المقاومة الفلسطينية، وفي أي عملية تبادل أسرى مستقبلية، مشيرًا إلى أن غالبية الأسر الفلسطينية لديها أبناء أسرى أو شهداء أو جرحى.

وأوضح أن فصائل المقاومة لن تقبل أي عملية تبادل مع الاحتلال دون الضغط باتجاه تجميد أو إلغاء تنفيذ هذا القانون. وعلى الرغم من أن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي جرى في العاشر من أكتوبر بشرم الشيخ أنهى عمليًا ملف الأسرى الإسرائيليين الأحياء لدى المقاومة، فإن هذا القانون سيبقى، في أي مسار سياسي مستقبلي، من القضايا الجوهرية التي سيصر الفلسطينيون على طرحها والتفاوض بشأنها.

ونوه "حرفوش" بأن إقرار هذا القانون سيعزز الرواية الفلسطينية التي تصنّف إسرائيل كدولة فصل عنصري (أبارتهايد)، مشيرًا إلى أن الصورة التي روّجت لها إسرائيل طويلًا باعتبارها «واحة ديمقراطية» بدأت تتهاوى أمام الرأي العام الدولي، بعد انكشاف طبيعة سياساتها وممارساتها.

وأشار إلى أن مذكرات التوقيف الصادرة بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت أمام المحكمة الجنائية الدولية، والدعوى المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية، تؤكد أن إسرائيل دولة مارقة تنتهك القانون الدولي. واعتبر أن قانون إعدام الأسرى يأتي ليكرّس نظام الفصل العنصري الممنهج، ما يستوجب تصنيف إسرائيل رسميًا كدولة أبارتهايد وفرض عقوبات سياسية واقتصادية عليها، دون أي استثناء من المساءلة الدولية.

وشدد على أن إسرائيل تعيش أزمة بنيوية عميقة بين الصورة العلمانية الغربية التي روّجت لها لعقود، وبين واقع سياسي جديد تهيمن عليه أحزاب يمينية دينية متطرفة تسعى لإعادة هندسة النظام القانوني والسياسي، وإنهاء ما تبقّى من المظهر الليبرالي–الديمقراطي للدولة، تمهيدًا لتحويلها إلى كيان ديني قومي منغلق، وهو ما يعمّق الصراع الداخلي بين التيار العلماني والتيار اليميني الديني داخل المجتمع الإسرائيلي.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة