قالت الدكتورة إيرينى سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، إن الموقف الأمريكي تجاه المظاهرات في إيران يقوم على حسابات دقيقة تتعامل مع طبيعة النظام الإيراني وتركيبته الداخلية، موضحة أن الولايات المتحدة تدرك أن أي تحرك عسكري مباشر قد يؤدي إلى نتائج عكسية، أبرزها خلق حالة من “الاصطفاف الداخلي” والوحدة القومية داخل إيران في مواجهة التهديد الخارجي.
ترامب يغير في أدواته
وأوضحت، خلال مداخلة للنيل الاخبارية، أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الخيار العسكري والاتجاه نحو المسار الدبلوماسي لم يكن تراجعًا عن الضغط، بقدر ما هو تغيير في أدواته، حيث يهدف هذا التوجه إلى ترك الاحتجاجات الداخلية تأخذ مسارها الطبيعي بما قد يؤدي إلى تقويض النظام من الداخل دون تدخل عسكري مباشر.
وأضافت أن المظاهرات الأخيرة اندلعت على خلفية الموازنة العامة التي وجهت الجزء الأكبر من الإنفاق إلى المؤسسات الأيديولوجية والوطنية، مع تجاهل واضح لاحتياجات المواطن الأساسية، ما فجر حالة من الغضب الشعبي.
ولفتت إلى أن هذه الاحتجاجات تُعد غير مسبوقة بسبب تنوع المشاركين فيها، حيث شملت تجار البازار، وعمال المصافي، إلى جانب الجيل الجديد المعروف بـ«جيل زد».
وأشارت إلى وجود تباين في الخطاب داخل النظام الإيراني، إذ يحاول الرئيس الإيراني بزشكيان احتواء الغضب الشعبي عبر الاعتراف بالتقصير في تلبية احتياجات المواطنين، في مقابل خطاب المرشد الأعلى الذي وصف الاحتجاجات بأنها نتيجة لإملاءات خارجية.
وأكدت أن الملف النووي لا يزال ساحة للمناورات السياسية بين واشنطن وطهران، حيث لا ترغب الولايات المتحدة في خوض حرب مباشرة، بينما تواصل إيران المضي قدمًا في برنامجها النووي وسط هذا التوازن المعقد.
- من أفغانستان إلى لبنان، قائد فيلق القدس الإيراني يدعو لتشكيل "حزام الدفاع"
- من أرسى أُسس بلقنة العراق؟
- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 8 كيانات و5 أفراد بسبب أنشطة مرتبطة بالتسلح الإيراني
- أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: أبلغنا الولايات المتحدة بشروطنا وترامب عاجز عن اتخاذ قرار
- أيهما الأكثر صبرا… الإيرانيون في أزمتهم أم ترامب حتى 3 نوفمبر؟






