صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الوضع في البلاد أصبح تحت السيطرة الكاملة، وذلك في وقت تواصل فيه السلطات إجراءاتها الأمنية المكثفة لمواجهة حركة احتجاجات واسعة النطاق تشهدها المدن الإيرانية.
ورغم تصريحات الحكومة، أظهرت الرسائل ومقاطع الفيديو القليلة التي خرجت من إيران خلال الليالي الماضية استمرار الاحتجاجات، في حين أعاق انقطاع الإنترنت المستمر إمكانية التحقق بشكل دقيق من تأثير الإجراءات الأمنية على زخم الحركة الاحتجاجية، حسبما أفادت صحيفة الجارديان البريطانية.
الاحتجاجات في يومها السادس عشر
وتدخل الاحتجاجات يومها السادس عشر، وقد بدأت حين خرج بعض التجار في طهران إلى الشوارع احتجاجًا على الانخفاض المفاجئ في قيمة العملة الوطنية. وتوسعت هذه التحركات سريعًا لتشمل مدنًا عديدة، مع رفع المحتجين شعارات تطالب بإصلاحات وتغيير السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ما دفع السلطات للرد بإجراءات أمنية مشددة.
وشهدت طهران ومدن أخرى مشاهد لحرائق محدودة في سيارات ومبانٍ مع استمرار التحركات الاحتجاجية، وسط توقعات بأن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد قدرة الحركة على الاستمرار، خصوصًا في ظل تصاعد حدة المواجهات.
ووفقا للتقرير فأنه على الرغم من أن وزير الخارجية الإيراني أن بعض القوى الخارجية حاولت تصعيد الاحتجاجات السلمية، وأن هذه الجهات سعت إلى تسييس الأحداث لأغراض سياسية، في حين أكدت السلطات أن الاحتجاجات تحظى بمشاركة واسعة من المواطنين، وهو ما يبرز التعقيدات التي تواجهها البلاد في إدارة هذه التحركات.
وفي الوقت ذاته، عرض التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد لعشرات الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للحكومة، الذين خرجوا دعمًا للسلطات بعد دعوة الرئيس الإيراني إلى «مسيرة مقاومة وطنية»، وردد المشاركون هتافات مؤيدة للسياسات الرسمية، في مشهد يعكس تنوع المواقف الشعبية.
وأثارت الأحداث الأخيرة اهتمامًا واسعًا على المستوى الدولي، مع دعوات من ألمانيا وكندا للسلطات الإيرانية لتهدئة الأوضاع ووقف الإجراءات التي قد تؤثر على المدنيين، فيما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية الدخول في مفاوضات، مع استمرار دراسة الخيارات العسكرية في ضوء التطورات الأخيرة.
وبينما تظل قنوات الحوار بين طهران وواشنطن مفتوحة وفق ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، تواصل السلطات التعامل بحذر مع الاحتجاجات، وسط محاولات لضبط الأمن وفرض النظام، مع استمرار انقطاع الإنترنت الذي يعيق تقييم حجم وتأثير الحركة الاحتجاجية بشكل مباشر.
وأفادت تقارير حقوقية عن سقوط عدد من القتلى بين المحتجين وقوات الأمن، إضافة إلى اعتقالات واسعة النطاق، في حين يُتابع المجتمع الدولي الموقف عن كثب، في ظل تباين المواقف بشأن أفضل الطرق لضمان استقرار الأوضاع مع احترام الحقوق والحريات الأساسية.
- إيران تصادر ممتلكات النجم سردار آزمون بعد طرده من المنتخب الوطني
- من "دولة إلى دولة"...السؤال في نيويورك... والجواب في "الضاحية"
- اليابان ترفع تجميد الأصول عن 16 جهة سورية بينها الدفاع والداخلية
- وزير الخارجية العراقى: سنطرح خطة جديدة بشأن حصر السلاح
- مسؤول إيراني: لن نتفاوض على برنامجنا النووي حتى إذا رفعت أمريكا الحصار البحري




