أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الجمعة، أن حكومة بلاده ستطرح خطة جديدة بشأن حصر السلاح، وذلك بحلول موعد الانسحاب النهائي للقوات الأميركية والمقرر في 30 سبتمبر الجاري.
وأوضح حسين في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية "واع" أن "العراق سيبدأ مرحلة جديدة بمجرد اكتمال خروج قوات التحالف"، مشيراً إلى أن "مسألة تسليم السلاح شأن عراقي داخلي وسنطرح خطة جديدة بخصوص هذا الملف".
وأضاف أن "التفاوض بشأن تسليم السلاح مستمر"، لافتاً إلى أن "الاقتصاد العراقي هو الضحية الأولى لحرب إيران الجارية".
وتابع: "العراق سيناقش مع الولايات المتحدة مسألة العقوبات لتقديم الخدمات لطيران إيران"، منوهاً إلى "إبلاغ الجانب الإيراني بشأن حظر الطيران".
وكانت منظمة الطيران المدني الإيرانية أعلنت إلغاء الرحلات الجوية من طهران إلى بغداد ومسقط، اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء بالتوقيت المحلي، وذلك قبل ساعات من دخول قيود أميركية مشددة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ.
وقال المتحدث باسم المنظمة، بحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، إن مطارَي بغداد ومسقط لن يستقبلا الرحلات الإيرانية، مشيراً إلى إجراء مشاورات لتحويل الرحلات المتجهة إلى العاصمة العراقية نحو مطار النجف.
وأضاف أن الرحلات الدولية الأخرى، بما فيها الرحلات المتجهة إلى إسطنبول، ستستمر وفق جداولها المعتادة، ولا تواجه مشكلات في الوقت الراهن.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين، قولهما إن مطاري أربيل والسليمانية في العراق علّقا الرحلات الإيرانية اعتباراً من الجمعة، بعد أن اتخذت مطارات عراقية أخرى الخطوة ذاتها قبل أيام.
وجاء الإعلان بعدما قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الاثنين، إن شركات الطيران الإيرانية ستصبح، اعتباراً من الأربعاء، غير قادرة على تلقي خدمات في المطارات حول العالم من دون تعريض الجهات المقدمة لها لعقوبات أميركية.
وأوضح بيسنت أن الشركات التي تزود الطائرات الإيرانية بالوقود أو خدمات الهبوط والمناولة، أو تبيع تذاكرها، قد تُحرم من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.
أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية إلغاء الرحلات الجوية من طهران إلى بغداد ومسقط، اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء بالتوقيت المحلي
ويدخل العراق الأيام الأخيرة قبل انتهاء المهلة المحددة لحصر السلاح بيد الدولة، وسط استمرار الخلاف مع فصائل مسلحة بشأن آليات تسليم السلاح ودمج عناصرها في مؤسسات الدولة.
وكانت الحكومة العراقية قد طرحت مساراً لحصر السلاح ضمن المؤسسات الرسمية، إلا أن عدداً من الفصائل رفض تسليم أسلحته وفق الصيغة المطروحة، بينما تتمسك فصائل أخرى بترتيبات تقوم على تنظيم السلاح بدلاً من التخلي عنه بالكامل.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، أكد أن حكومته ماضية في ترسيخ مبدأ أن تكون الدولة وحدها صاحبة قرار الحرب والسلم، وأن يبقى السلاح وأدوات القوة بيد مؤسساتها الدستورية، بالتوازي مع توجه بلاده إلى تعزيز دورها الاقتصادي والتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والطاقة وجسر للحوار والتعاون بين دول المنطقة.
وقال الزيدي، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، إن رؤية حكومته للمرحلة المقبلة تنطلق من "استعادة هيبة القانون وتقوية مؤسسات الدولة ورسوخ ثقة المواطنين بها"، معتبراً أن حصر أدوات القوة بيد مؤسسات الدولة يمثل أساساً لحماية السيادة وتثبيت الاستقرار وتهيئة البيئة اللازمة للتنمية والاستثمار.
وأضاف: "نحن ماضون في أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب، وأن يبقى السلاح وأدوات القوة بيد مؤسساتها الدستورية"، مؤكداً أن الإجراءات التنفيذية التي تتخذها الحكومة في هذا المجال "تسير بالاتجاه الصحيح".
تواصل الحكومة العراقية الحوار مع الفصائل لدفعها نحو تسليم سلاحها، بالتوازي مع خطوات لتوحيد القوات الأمنية والعسكرية، وسط اقتراب إنهاء مهمة التحالف الدولي.
ووضع رئيس الوزراء العراقي هذا المسار في إطار رؤية أوسع تسعى من خلالها بغداد إلى الانتقال من إرث الحروب والصراعات إلى مرحلة يكون فيها العراق "قوة اقتصادية فاعلة في المنطقة وجسراً للحوار والتعاون بين شعوبها".
وأشار إلى أن "العراق عانى، ربما أكثر من غيره، الحروب والحصار والإرهاب، ودفع شعبه ثمناً باهظاً من أرواح أبنائه وموارده وفرص التنمية"، لكنه بات اليوم قادراً على التحدث "بكل ثقة" عن رؤية للمستقبل بعدما ظل لعقود ساحة للحروب والصراعات.
ويتركز الخلاف في قضية حصر السلاح حول الضمانات والتوقيت وآلية التنفيذ، في وقت تواصل الحكومة الحوار مع الفصائل لتجنب مواجهة مباشرة.
وتبرز كتائب "حزب الله" وفصائل أخرى ضمن الأطراف الرافضة لتسليم السلاح وفق الصيغة الحكومية، فيما تسعى الحكومة إلى دمج القوات والفصائل ضمن الأطر الرسمية للدولة. ومع اقتراب موعد 30 سبتمبر، يبقى التحدي الرئيسي أمام الحكومة هو تحويل مبدأ حصر السلاح بيد الدولة إلى ترتيبات عملية تحظى بقبول الفصائل، من دون الانزلاق إلى مواجهة مسلحة.
وكان رئيس الوزراء العراقي تعهد، خلال مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، بحصر السلاح في عام 2027، معتبراً أن هذه القضية "ضرورة وليس خياراً".
وذكرت الصحيفة أن حكومة الزيدي تتعرض لضغوط متزايدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شريكه الأمني والاقتصادي الأهم، لتحجيم الفصائل الموالية لإيران، التي لم تكتف بحشد القوة العسكرية بل اكتسبت نفوذاً سياسياً أيضاً.
- تركيا ضد فرنسا.. مبابي يقود تشكيل الديوك بدوري الأمم في أول ظهور لزيدان
- التشكيل الرسمي لمواجهة إيطاليا ضد بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية
- مجموعة مصر.. منتخب مالاوي يتخطى جنوب السودان 2 - 1 في تصفيات أمم أفريقيا
- 50 مليون ليرة.. غرامات قاسية تنتظر شركات تركية بسبب محمد صلاح
- نيجيريا تنجو من المفاجأة أمام مدغشقر بريمونتادا مثيرة في تصفيات أفريقيا















0 تعليق