أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من استخدام الهواتف الذكية، مع انتشار التطبيقات والمساعدات الرقمية التي تستطيع تحليل الصور وقراءة النصوص والتفاعل مع محتوى الشاشة في بعض الحالات، وهو ما يثير تساؤلات حول حدود وصول هذه التقنيات إلى البيانات الشخصية، ومدى قدرة التطبيقات على الاطلاع على ما يظهر على الهاتف دون انتباه المستخدم.
ولا تعني قدرات الذكاء الاصطناعي أن أي تطبيق يستطيع تلقائيًا قراءة كل ما يظهر على الشاشة؛ إذ يتوقف ذلك على طبيعة التطبيق، والصلاحيات الممنوحة له، وطريقة عمل نظام التشغيل، فبعض الأدوات تستطيع تحليل لقطة شاشة يشاركها المستخدم معها، بينما قد تتمكن تطبيقات أخرى من الوصول إلى محتوى محدد من خلال خدمات تسهيلات الاستخدام أو مشاركة الشاشة، وفقًا للصلاحيات التي يسمح بها الهاتف.
وتزداد أهمية الانتباه إلى هذه المسألة عند التعامل مع التطبيقات غير الموثوقة، خاصة أن الشاشة قد تعرض بيانات حساسة، مثل الرسائل الخاصة، ورموز التحقق، والمعلومات البنكية، وكلمات المرور، وهو ما يجعل مراجعة الأذونات خطوة ضرورية للحد من مخاطر تسريب المعلومات.
خطوات لحماية شاشة هاتفك من الوصول غير المصرح به
1- مراجعة صلاحيات التطبيقات: ينبغي الدخول إلى إعدادات الهاتف ومراجعة التطبيقات التي تمتلك صلاحيات الوصول إلى الصور أو الميكروفون أو الكاميرا أو خدمات تسهيلات الاستخدام، وإلغاء أي صلاحيات لا تحتاج إليها طبيعة التطبيق.
2- الحذر عند مشاركة الشاشة: يجب التأكد من إغلاق الرسائل والإشعارات الخاصة قبل تسجيل الشاشة أو مشاركة محتواها مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعدم عرض بيانات حساسة أثناء جلسات الدعم أو الاجتماعات عبر الإنترنت.
3- تجنب رفع لقطات الشاشة الحساسة: يُفضل عدم إرسال صور تحتوي على كلمات مرور أو بيانات حسابات مصرفية أو رموز تحقق إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، إلا عند الضرورة وبعد إخفاء المعلومات الشخصية.
4- تنزيل التطبيقات من مصادر موثوقة: يساعد تحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية والتحقق من اسم المطور وتقييمات التطبيق على تقليل مخاطر تثبيت برامج مشبوهة، مع ضرورة عدم اعتبار المتاجر الرسمية ضمانًا كاملًا للأمان.
5- تحديث نظام التشغيل والتطبيقات: تسهم التحديثات في معالجة الثغرات الأمنية وتحسين ضوابط الخصوصية، لذلك يُنصح بتثبيتها بانتظام.
6- مراجعة إعدادات الخصوصية داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي: ينبغي الاطلاع على خيارات حفظ المحادثات واستخدام البيانات، وتعطيل الخيارات غير الضرورية عندما تكون متاحة، وعدم إدخال معلومات لا يرغب المستخدم في مشاركتها.
هل يمكن اكتشاف أن تطبيقًا يقرأ الشاشة؟
تتيح الهواتف الحديثة بعض المؤشرات التي تساعد المستخدم على مراقبة الوصول إلى البيانات؛ ففي أجهزة آيفون يمكن مراجعة تقرير خصوصية التطبيقات ومؤشرات استخدام الكاميرا والميكروفون، بينما توفر أجهزة أندرويد لوحة معلومات الخصوصية لمراجعة استخدام عدد من الأذونات.
وتختلف التفاصيل بحسب إصدار النظام ونوع الجهاز، لكن ظهور هذه المؤشرات أو غيابها لا يقدم وحده دليلًا قاطعًا على أن تطبيقًا يقرأ كل محتوى الشاشة؛ لذلك تظل مراجعة الصلاحيات، والتحقق من مصدر التطبيق، والانتباه إلى طلبات مشاركة الشاشة أو تفعيل خدمات الوصول من أهم وسائل الحماية، وفي ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، لا تتعلق حماية الخصوصية بمنع استخدام التكنولوجيا، بل بفهم حدودها والتحكم في البيانات التي يشاركها المستخدم معها، حتى تظل الأدوات الرقمية وسيلة للمساعدة دون أن تتحول إلى مدخل غير مرغوب فيه إلى حياته الشخصية.
- بـ7 دولارات فقط.. الذكاء الاصطناعى يسيطر على آيفون دون كسر حمايته
- «الذكاء الاصطناعى» ينافس أدوبى.. مطور يطلق 7 بدائل مجانية لبرامج المونتاج
- صدور كتاب المرجع الشامل للذكاء الاصطناعى في الإعلام لإسلام جعفر
- مميزات في هاتفك قد لا تعرف كيف تستخدمها.. أدوات بسيطة تسهل حياتك
- دعاء النمر تكتب: الذكاء الاصطناعى إلى أين؟






