صدور كتاب المرجع الشامل للذكاء الاصطناعى في الإعلام لإسلام جعفر

منذ 40 دقيقة

صدر حديثا كتاب المرجع الشامل للذكاء الاصطناعى في الإعلام للدكتور إسلام جعفر في 750 صفحة وهو عبارة عن تدقيق وتجميع وإضافة للعديد من البحوث والدراسات العربية والأجنبية التي تناولت الذكاء الاصطناعى في الاعلام خلال الفترة الماضية ولكن اهم إضافة في الكتاب هو تحديد الكاتب للفرق بين التقنيات التى نشأت من الذكاء الاصطناعى والتطبيقات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ويأتي الفصل الأول من الكتاب كمقدمة وافية لكل المعلومات الأولية عن نشأة الذكاء الاصطناعى وتطوره وتعريف بمكوناته وخصائصه وأنواعه وفروعه واهم التقنيات المستخدمه فيه كذلك يعرج هذا الفصل التمهيدى لتطبيقاته المختلفة شارحا للبنى التحتية الداعمة له مع استعراض كافة المجالات التي اخترقها الذكاء الاصطناعى عن طريق طرح نماذج من التطبيقات في تلك المجالات.

ثم ينتقل الكاتب في نفي الفصل الأول لتحليل المشكلات والمخاوف المستقبلية والتحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعى خاصة مع إقرار العديد من الدول الميثاق الأخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعى مما ترتب عليه سن تشريعات وقوانين خاصة به تنظم استخدامه للحد من تغول شركات انتاج تقنيات الذكاء الاصطناعى الساعية للمكسب دون اى اعتبارات أخلاقية او إنسانية.

تطبيقات الذكاء الاصطناعى

في الفصول الأخرى يستعرض الكاتب تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى مجال الاعلام والتي قسمها بين التقنيات التى نشأت من الذكاء الاصطناعى وأبرزها صحافة الروبوت والتي شرح من خلالها جميع التطورات التي اقتحمت مجال الصحافة بداية من جمع المادة الخبرية ثم الانتقال الى مرحلة التحقق والتثبت من جميع المعلومات النصية والمصورة ثم إعداد القصص المقنعة ثم مرحلة المعالجة البصرية والتحريرية للقصص الإخبارية حتى مرحلة النشر وكذلك امتداد الذكاء الاصطناعى لمرحلة التسويقي الآلي ومرحلة القياس وتحليل نتائج المحتوى . ومختتم الموضوع بالخطوات والأساليب لكيفية تحويل المؤسسات الصحفية للذكاء الاصطناعى.

ثم يعبر بنا الكاتب الى الذكاء الاصطناعي التوليدي ضاربا المثل بروبوتات الدردشة  و شات جي بي تي
فروبوتات الدردشة  Chatbot أنواع عديدة يستعرضها الكاتب مع رصد لكفاءة مؤشرات تلك التطبيقات وشرح مكونتها بالتفصيل ومراحل بنائها طبقا لمعايير تصميم محددة كذلك يعرض الكاتب برمجيات بنائها وآلية عملها راصدا كافة المجالات التي تستخدمها حاليا والمجالات التنافسية لها وفى النهاية يحذر الكاتب من عدد من السلبيات في استخدام روبوتات الدردشة.

ثم ينتقل الى النموذج الأكثر تأثيرا حاليا وهو شات جى بى تى واضعا ترتيب للأدوات الأخرى المولدة للنصوص المنافسة له في البداية مرتكزا على العوامل التي يتوقف عليها قدرة كل أداة واستجاباتها ومجالات الاستخدام ثم ينتقل الكاتب الى استخدامات Chat GPT في مجال الصحافة والإعلام من حيث المميزات والعيوب.

ويفرد الكاتب مساحة كبيرة لتقنية التزييف العميق معددا أنواعه وكذلك آليات عمله ذاكرا لنماذج واقعية لإثارة تقنية التزييف العميق للفوضى في عدد من الدول وفى عدة قضايا هامة وفى نفس الوقت يستعرض الكاتب الأدوات العديدة للكشف عن التزييف العميق تحاشيا للمخاطر التي يولدها سوء الاستخدام كما طرح الكاتب كيفيه الحد من الآثار الضارة لتقنية التزييف العميق بوضع التشريعات والقوانين لتنظيمه.

اعقب هذا رصد ومتابعة لفكرة المذيع الروبوت الذى اصبح واقع وشئ حتمى في المستقبل القريب على كافة القنوات الأجنبية والعربية ويستعرض الكاتب مميزاته وعيوبه في نفس الوقت مؤكدا اننا لانستطيع ان نقف في وجه التقدم ولكن نستطيع ترويضه.

ثم ينتقل الكاتب الى الطائرات بدون طيار (الدرون) واستخدامها بصورة عامة وقد قطع العالم شوطا كبيرا في ذلك ولازالت منطقتنا العربية في المراحل الأولى ويشرح الكاتب خصائص الطائرة المسيرة وتاریخ استخدامها والمجالات المختلفة التي اخترقتها ثم ينتقل الى أنواع الطائرات بدون طيار من حيث الحجم وطريقة التشغيل وطبيعة العمل وخلافة ويتعرض الكاتب بصورة اكبر لاستخدام الدرون في الاعلام من حيث المميزات والعيوب والأمور الأخلاقية والقانونية التي يجب مراعاتها عن استخدامها بالإضافة الى  مخاوف الأمن السيبراني فيما يتعلق بالاستخدام غير الحكومي للطائرات بدون طيار وكيفية معالجة هذه التهديدات الحالية للأمن السيبراني من خلال القوانين التى تحكم استخدام الطائرة بدون طيار فى العالم.

ثم يقفز الكاتب الى التطبيقات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي  فيبدأ بتقنية الواقع الافتراضي من حيث أهم مميزاتها وأنواعها وتصنيفاتها والأسس التي تم تصميمها عليها ثم ينتقل الى مكونات أنظمه الواقع الإفتراضي ومنها الى الواقع الافتراضى فى الاعلام مثل الصحافة الغامرة والصحافة في الحياة الثانية  Second Life وخصائص الواقع الافتراضى ومراحل تنفيذه فى الصحافة الغامرة ثم يبدأ في شرح هذا بأسلوب عملى من خلال عرض لمفهوم الاستوديو الافتراضي Virtual Studio والكروما وبرمجيات أنظمة التشغيل التي تستطيع إنجاز ديكور إفتراضي كذلك يتطرق الى آلية عمل الاستوديو الافتراضي ومميزاته والأسباب التي قد تكون حائلاً دون استخدام الاستوديو الافتراضي ثم ينتقل الكاتب من اجل توسيع عمل الواقع الافتراضى الى مختلف المجالات التي تستخدمه مع ذكر الايجابيات والسلبيات للواقع الافتراضي.

ثم يساير الكتاب التطور في التقنيات ليعرض لتقنية الواقع المعزز من حيث الأنواع المختلفة لتلك التكنولوجيا فيعرض مختلف المجالات التي يستخدم من خلالها ثم يقسم استخدام الواقع المعزز في الصحافة بين تجارب المؤسسات التلفزيونية والصحفية والمؤسسات متعددة الوسائط ويفند بعد ذلك كيف تعمل تقنية الواقع المعززعلى الصحيفة المطبوعة بنظام التعقب القائم وعلى العلامات من خلال جهاز هاتف ذكي.

والخطوات لإنشاء محتوى أخبار بالواقع المعزز والتطبيقات الأخرى لصحافة الواقع المعزز والتي تتجاوز رواية القصص كذلك التطبيقات الخاصة بالواقع المعزز لأنظمة التشغيل للهواتف المختلفة مستعرضا خصائص ومميزات ومعيقات استخدام الواقع المعزز وأخيرا الفرق بين الواقع المعزز والواقع الإفتراضي .

ثم يبين الكاتب مفهوم الواقع المختلط  وكيف تعمل تقنيته والفرق بينه وبين الواقع الإفتراضي والواقع المعزز ويستعرض بأستفاضه تطبيقات تكنولوجيا الواقع المختلط وعيوب استخدامه بالمواقع الإلكترونية الصحفية .ويختتم الكاتب بالواقع الممتد والتأثيرات الإيجابية والسلبية المتوقعة لتطبيقات الواقع الممتد.

المقارنة بين الواقع الافتراضى والمعزز والمختلط والممتد 

يبدأ الكاتب في مرحة أخرى من الكتاب في التعرض للميتافيرس أو "العالم الماورائي " وهو مكان يجتمع فيه العالمان المادي والرقمي فيتناول الكاتب تقسيماته المختلفة وإيجابياته والانتقادات والمخاوف منه ويعدد الأدوات والتطبيقات المستخدمة مع تقنية الميتافيرس والتحديات التى تواجهه ثم يتطرق للمجالات العديدة التى يستخدم فيها ثم يتوقف الكاتب ليعرض مستقبل الصحافة الرقمية في عصر الميتافيرس ودوافع توظيف المؤسسات الصحفية لتطبيقاته رغم التأثيرات المترتبه على ذلك وليس كل المنصات الصحفية تستطيع تطبيقة بل يجب ان تمتاز بسمات معينه يستعرضها الكاتب ابرزها القائمين بالاتصال ومستوى تدريبهم وكذلك درجة وعى الجمهور ومستواه الثقافي ويأتي كل هذا في ظل تحديات عديدة تواجه صحافة الميتافيرس.

ثم ينتقل بنا الكاتب الى ثورة تكنولوجية جديدة هى تقنية بلوكتشين او سلاسل الكتل وهى وسيلة تأمين وتشفير سهل ومتداول للبيانات عبر الإنترنت يذهب بنا الكاتب في رحلة بين اجيالها ومراحل تطورها ومكوناتها وطريقة عملها التي تخضع معايير معينة ومتطلبات محددة وأنواعها التي تتعدد بين عامة وخاصه واتحادية ثم يعرض لمجالات استخدامها الكثيرة مثل تطبيقات البلوك تشين في الحكومة الإلكترونية والحكومة الذكية ولكنه يفرد المساحة الأكبر لاستخدامها في الاعلام موضحا مميزات وعيوب البلوك تشين فى الصحافة .

الكتاب يحاول الرصد والتحليل ليقدم مدخل للذكاء الاصطناعى لكل المهتمين خاصة في مجال الاعلام والصحافة لانه يجيب على تساؤلات الجمهور حول أمور عديدة ويرشد الصحفى المبتدأ لطريق الصحافة الجديدة أيضا بعد ان كادت تتلاشى الخطوط القائمة بين القائم بالاتصال والمتلقى نتيجة تكنولوجيا وسائل الاتصال التي كان آخر ثمراتها الذكاء الاصطناعى .

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق