مواجهة ساخنة واتهامات متبادلة بين Chatgpt وGemini على الهواء.. من انتصر؟

منذ 48 دقيقة

نظم برنامج صباح العربية مواجهة علنية نادرة من نوعها، وضعت عملاقي الذكاء الاصطناعي  Chatgpt و Gemini وجهًا لوجه في نقاش حاد حول أمن بيانات المستخدمين، هذا الصدام الاستثنائي تجاوز استعراض القدرات التقنية، ليكشف بوضوح عن ثغرات عميقة في بنية الخصوصية الرقمية التي تروج لها شركات التكنولوجيا.

بدأت المواجهة في برنامج صباح العربية، باتهامات صريحة وجهها "Chatgpt" لمنافسه، معتبراً أن دمج "Gemini" لمعلومات المستخدمين عبر خدمات مثل الخرائط والبريد الإلكتروني يفتقر إلى الخطوط الحمراء، وطرح تساؤلاً جوهريًا، حول ما إذا كان هذا الجمع الهائل للبيانات يهدف حقاً إلى مساعدة المستخدم، أم أنه يتحول إلى أداة للتوجيه الخفي والتحكم بالنتائج.

في المقابل، جاء رد "Gemini" هجوميًا؛ حيث ركز على هشاشة نظام الإضافات (Plugins) الذي يعتمد عليه "Chatgpt"، مشيرًا إلى أنه يفتح الباب أمام جهات خارجية للوصول إلى بيانات المستخدمين خارج البيئة المباشرة للتطبيق، كما انتقد دمج البيانات عبر المنصة لبناء ملفات تعريفية لأغراض إعلانية، مستدعياً السجل التاريخي لحوادث تسريب البيانات واختراق الخصوصية التي تعرضت لها المنصة المنافسة.

تبادل الاتهامات

اللحظة الأكثر حسمًا في الحوار تجلت عندما وجه مقدم البرنامج سؤالاً مباشراً لكلا النظامين: هل يثقان في منح بياناتهما الحساسة لبعضهما البعض لو كانا مستخدمين بشريين؟.

جاءت الإجابة قاطعة بالنفي من الطرفين.ـ أقر "Chatppt" بأنه لا وجود لشيء اسمه "خصوصية كاملة" اليوم، مؤكداً على ضرورة الحذر ومشاركة أقل قدر ممكن من المعلومات الشخصية. وبدوره، اعتبر "Gemini" أن طبيعة النماذج الحالية ونماذج العمل القائمة على الإعلانات تجعل من الصعب جداً ضمان عدم استغلال هذه البيانات مستقبلاً، رافضاً فكرة تسليم أي بيانات حساسة كلياً مهما بلغت الضمانات.

يعكس هذا الحوار واقعًا رقميًا يفرض تغيير نظرة الجمهور للخدمات المجانية والذكية، خاصة مع الوعود المؤسسية بحماية البيانات تصطدم بحتمية النماذج التشغيلية القائمة على استهلاك المعلومات ومعالجتها المستمرة.

بناءً على هذا المشهد، تبرز ضرورة تخلي المستخدم عن الثقة المطلقة في التطبيقات الذكية، والتعامل معها بحذر شديد، لتصبح اليقظة التقنية وتقييد مشاركة البيانات الشخصية هما خط الدفاع الفعلي في عصر تغول الذكاء الاصطناعي.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق