نظارات ذكية تتحول إلى أداة للتنمر على الطلاب فى المدارس

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت مقاطع فيديو منشورة على تيك توك وإنستجرام عن استخدام مراهقين ذكور للنظارات الذكية، خاصة نظارات "ميتا"، لتصوير زملائهم داخل المدارس الإعدادية والثانوية دون علمهم، وتحولت بعض التسجيلات إلى وسيلة لمضايقة الفتيات والتنمر عليهن ونشر لحظات إحراجهن على مواقع التواصل الاجتماعى.

وتظهر بعض المقاطع مراهقين وهم يلاحقون فتيات أو يطلبون أرقام هواتفهن وحساباتهن على مواقع التواصل، بينما يستمرون فى التصوير رغم طلب الضحايا منهم التوقف، وفى حالات أخرى، يستخدم المراهقون النظارات لتصوير مشاجرات مع المعلمين أو مواقف مع الموظفين والطلاب، بحسب futurism.

 

تقليد محتوى الإنترنت

تشبه هذه المقاطع أسلوب فيديوهات "وجهة النظر" التى يستخدم فيها بعض صناع المحتوى النظارات الذكية لتصوير مضايقات للنساء والموظفين فى الأماكن العامة، ويبدو أن بعض المراهقين يقلدون هذه الأساليب داخل مدارسهم، بينما تستهدف غالبية المضايقات الفتيات، وفى إحدى الحيل المتكررة، يطلب فتى من زميل له مساعدته، ثم يقترب من فتاة ويخبرها أن زميله معجب بها ويريد رقم هاتفها، بينما يسجل الموقف بالكامل دون علم الطرفين.

 

مخاوف قانونية وخصوصية

أثارت هذه الممارسات تساؤلات قانونية حول تصوير الطلاب داخل المدارس، خصوصا أن العديد من الولايات الأمريكية لديها قوانين تشترط موافقة الأطراف على تسجيل التفاعلات، إلى جانب كون الأشخاص الذين يتم تصويرهم غالبا قاصرين.

 

وقال آندى ليدل، مدير فى مركز قانون تكنولوجيا التعليم فى أوستن، أن استخدام النظارات الذكية للتصوير داخل المدارس "فكرة سيئة للغاية"، موضحا أن الفصول الدراسية تتمتع بقدر أكبر من الخصوصية مقارنة بالأماكن العامة، وأن التصوير قد يؤدى إلى عواقب قانونية.

من جانبها، قالت شركة "ميتا" أن نظاراتها مزودة بضوء LED لإعلام الآخرين عند التقاط الصور أو تسجيل الفيديو، ولا يمكن إيقاف تشغيله، بينما أعلنت تيك توك حذف المقاطع التى تم الإبلاغ عنها.

المدارس تستعد للمواجهة

مع بداية العام الدراسى، بدأت عدة مناطق تعليمية فى الولايات المتحدة حظر النظارات الذكية داخل الفصول، لأسباب تشمل التسجيل دون موافقة، وإمكانية استخدامها للغش أو تشتيت الطلاب، وتواجه المدارس مشكلة إضافية تتمثل فى صعوبة اكتشاف هذه الأجهزة، خاصة مع إمكانية تعديلها لتعطيل ضوء التسجيل، كما توجد بدائل أقل تكلفة للنظارات الذكية قد تكون فى متناول المراهقين، ويثير انتشار هذه الأجهزة سؤالا أوسع حول مدى استعداد المدارس للتعامل مع تقنيات قابلة للارتداء يمكن استخدامها فى المراقبة والتنمر والمضايقة داخل البيئة التعليمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق