تكلفة الذكاء الاصطناعي لا تأتي من كتابة السؤال فقط، بل من تشغيل نماذج ضخمة على شرائح قوية في كل مرة يطلب فيها المستخدم إجابة، وهذا ما يجعل الشركات تبحث عن طرق أسرع وأرخص لتشغيل النماذج، خصوصًا مع زيادة عدد المستخدمين، فالذكاء الاصطناعي الذي يرد على ملايين الطلبات يوميًا يحتاج بنية تشغيل ضخمة، وأي تحسين في هذه المرحلة قد يخفض التكلفة ويفتح الباب أمام خدمات أوسع.
وفقًا لتقرير نشره موقع تك كرانش، أطلقت شركة فرنسية ناشئة اسمها زد إم إل منتجًا مجانيًا يهدف إلى تسريع تشغيل نماذج اللغة الكبيرة على أنواع متعددة من شرائح الذكاء الاصطناعي، بدل الاعتماد على نوع واحد فقط، ويشمل ذلك شرائح من إنفيديا وإيه إم دي وجوجل وآبل وإنتل، في محاولة لتقليل القيود التي تواجه الشركات عند تشغيل النماذج.
المشكلة ليست في النموذج فقط
كثيرون يتحدثون عن النموذج نفسه، هل هو أذكى؟ هل يكتب أفضل؟ هل يفهم الصور؟ لكن هناك طبقة أخرى لا يراها المستخدم، وهي طبقة التشغيل، أي كيف ينتقل السؤال إلى الخادم، وكيف يُقسّم العمل على الشرائح، وكيف تعود الإجابة بسرعة، وإذا كانت هذه الطبقة محصورة في نوع معين من العتاد، فقد ترتفع التكلفة وتقل الخيارات أمام الشركات الصغيرة.
مكسب غير مباشر للمستخدم
إذا نجحت أدوات تشغيل النماذج على شرائح متعددة، فقد تستفيد الجامعات والشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة من الذكاء الاصطناعي بتكلفة أقل، وقد تظهر خدمات محلية أكثر، وتطبيقات تعليمية وتجارية لا تحتاج إنفاقًا ضخمًا مثل الشركات العملاقة، ولذلك لا يبدو الخبر مهمًا فقط للمهندسين، بل لكل مستخدم يريد أدوات أسرع وأرخص وأكثر انتشارًا، فالمنافسة الحقيقية في الذكاء الاصطناعي لا تدور حول العقل وحده، بل حول تكلفة تشغيل هذا العقل.














0 تعليق