عندما تولى دونالد ترامب منصبه لولاية ثانية، وعد بنشر ترسانة من أجهزة المراقبة عالية التقنية على الحدود الأمريكية المكسيكية، التى كانت تعانى بالفعل من وضع صعب، واقتصرت التقنيات حينها على أجهزة مثل أبراج الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعى والكلاب الآلية، لكن الحكومة الفيدرالية تبدو الآن متجهة إلى تصعيد جديد من خلال البحث عن شركات لتنفيذ عقد لتوريد روبوتات شبيهة بالبشر.
روبوتات شبيهة بالبشر لتسيير دوريات على الحدود الجنوبية
ووفقا لشبكة "فوكس نيوز"، حضر مسؤولون من وزارة الأمن الداخلى عرضا تقديميا واحدا على الأقل لشركة "فاونديشن" المتخصصة فى الروبوتات الشبيهة بالبشر، ورغم أن هذه الروبوتات لا تزال فى مرحلة مبكرة، وتعانى حتى أفضل نماذجها من قصر عمر البطارية وتحديات البراعة وقيود كبيرة فى الحركة، فإن اختيار شركة فاونديشن للاختبار يكشف جانبا مهما من توجهات المشروع، بحسب futurism.
روبوتات مصممة للحرب
وضع مؤسس شركة فاونديشن، سانكايت باثاك، هدفا واضحا للشركة يتمثل فى عدم بناء روبوتات للاستخدامات العامة، وإنما تطويرها خصيصا لأغراض الحرب، وفى وقت سابق من هذا العام، كُشف عن نشر الشركة روبوتين شبيهين بالبشر من طراز "فانتوم مارك 1" فى جبهات الحرب الروسية الأوكرانية، فى ما يبدو أنه أول نشر لروبوت شبيه بالبشر فى ساحة قتال نشطة.
وتستخدم هذه الروبوتات فى أوكرانيا ظاهريا لأغراض الاستطلاع، رغم صعوبة تصور السماح لمعدات باهظة الثمن بالتحرك بحرية دون إشراف دقيق، وعلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، يبدو أن باثاك يتصور استخدامها لسد الفجوات بين أبراج المراقبة والطائرات المسيرة، بما يقلل الحاجة إلى وجود أفراد بشريين لحراسة المواقع، وتحدى باثاك، بحسب "فوكس نيوز"، قائلا: "إذا كانت الطائرات بدون طيار وأبراج المراقبة قادرة على حل كل شيء، فلماذا لا يزال لدينا بشر على الحدود؟".
محادثات مع الحكومة
قال باثاك أن شركة فاونديشن تقترب من إبرام صفقة مع الحكومة، موضحا: "نجرى محادثات مع جميع الهيئات الحكومية المعنية بالأمن القومى تقريبا، بما فى ذلك القوات الجوية والبحرية والجيش ووزارة الأمن الداخلى، ونواصل الحوارات، وقد بدأنا التفاوض على العقود وبعض الطلبات المتعلقة بها".
لكن من الصعب تحديد مدى جدية وزارة الأمن الداخلى الأمريكية بشأن استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر فى الوقت الحالى، وتحظى فاونديشن بدعم من إريك ترامب، ما يمنحها أسبابا للتفاخر بعلاقتها الحكومية عبر "فوكس نيوز" اليمينية، خصوصا أن الحصول على عقد حكومى يمثل فرصة كبيرة لأى شركة أسلحة طموحة، وكذلك لشركة ناشئة تسعى حاليا إلى تقييم بقيمة 3 مليارات دولار.
موقف وزارة الأمن الداخلي
قال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلى، فى حديثه إلى المنفذ الإعلامى، أن الوكالة "ليس لديها حاليا أى اتفاقيات غير تعاقدية أو مشاريع تجريبية أو عقود رئيسية نشطة مع المؤسسة"، ومع ذلك، فإن مجرد اهتمام الحكومة الفيدرالية فى هذه المرحلة المبكرة من مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر يعد أمرا مهما، ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الروبوتات ثنائية الأرجل ستسير دوريات على الحدود الأمريكية المكسيكية فى عهد ترامب، لكن من الواضح أنها ستفعل ذلك إذا أتيحت لها الفرصة.

















0 تعليق