18 مليار دولار.. ميتا تدفع ثمنا باهظا لحماية المراهقين من إدمان المنصات

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وافقت شركة ميتا على تسوية قضائية قد تصل قيمتها إلى 18 مليار دولار لإنهاء دعاوى قضائية رفعتها عشرات الولايات الأمريكية، اتهمت فيها الشركة بتصميم منصات مثل فيسبوك وإنستجرام بطريقة تشجع المستخدمين الشباب على الاستخدام المفرط، فضلًا عن جمع بيانات شخصية للأطفال.

 

ولا تزال التسوية المقترحة بحاجة إلى موافقة المحكمة، لكنها تتضمن حزمة واسعة من التغييرات التي تستهدف تعزيز حماية المراهقين وتقليل الوقت الذي يقضونه على منصات التواصل الاجتماعي.

 

ساعتان يوميًا للمراهقين

تنص التسوية على وضع حد افتراضي لاستخدام منصات ميتا يبلغ ساعتين يوميًا للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، مع منح الآباء وأولياء الأمور صلاحية تعديل هذا الحد.


كما ستفرض الشركة حظرًا افتراضيًا على استخدام التطبيقات خلال ساعات الليل، من منتصف الليل حتى السادسة صباحًا، إلى جانب إرسال تنبيهات دورية للمراهقين أثناء الاستخدام المتواصل. وسيحصل المستخدم الشاب على تذكيرات عندما يصل إجمالي استخدامه اليومى إلى 60 دقيقة ثم 90 دقيقة، بهدف تشجيعه على أخذ فترات راحة من التطبيق.

 

لكن ميتا طرحت إجراءات أكثر تشددًا، إذ قالت إنها مستعدة لخفض الحد اليومي إلى ساعة واحدة فقط وتوسيع فترة الحظر الليلي لتبدأ من العاشرة مساءً وتستمر حتى السابعة صباحًا، بشرط أن تتبنى منصات منافسة مثل تيك توك ويوتيوب إجراءات مماثلة.

 

إيقاف الإشعارات وتقليل التأثيرات الخوارزمية

وتتضمن التسوية تغييرات أخرى في تجربة المراهقين على منصات ميتا، من بينها حظر الإشعارات خلال ساعات الليل وأوقات الدراسة، باستثناء الرسائل المباشرة والتنبيهات المرتبطة بأمان الحساب أو سلامة المستخدم.

 

كما ستتوقف الشركة عن إظهار عدد الإعجابات والتفاعلات على المنشورات التي يشاهدها المراهقون، إضافة إلى حظر ما وصفته بـ«فلاتر المكياج المتطرفة»، إلى جانب القيود الموجودة بالفعل على فلاتر التجميل المرتبطة بجراحات التجميل.

 

ومن التغييرات اللافتة أيضًا منح المراهقين خيار مشاهدة خلاصة منشورات غير خاضعة لترتيب الخوارزميات، بحيث تظهر لهم منشورات الحسابات التي يتابعونها بدلًا من الاعتماد بشكل أساسي على التوصيات الآلية. وسيتمكن الآباء كذلك من تفعيل هذا الخيار بصورة افتراضية، بينما سيُتاح للمراهقين إيقاف التشغيل التلقائي لمقاطع الفيديو، ما يتطلب منهم التفاعل مع الفيديو لتشغيله.

 

تشديد الرقابة على المحتوى الضار

وتعهدت ميتا بتوفير آلية محسّنة تتيح للمراهقين الإبلاغ عن المحتوى الضار، مع الالتزام بالرد على 90% من البلاغات خلال ست ساعات. كما ستعمل الشركة على تطوير أنظمة أكثر دقة لتحديد ما إذا كان الحساب يعود إلى شخص يقل عمره عن 18 عامًا، إلى جانب اتخاذ إجراءات لإزالة المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا من منصاتها. ولضمان الالتزام بهذه التعهدات، ستستعين ميتا بجهة مستقلة لمراجعة ممارساتها المتعلقة بحماية المستخدمين الشباب.

 

قضية بدأت بتحقيق استمر عامين

تأتى هذه التطورات بعد تحقيق استمر نحو عامين، قبل أن يرفع المدعي العام في كاليفورنيا إلى جانب عشرات المدعين العامين في الولايات دعوى ضد ميتا عام 2023.

واتهمت الولايات الشركة بتصميم خصائص تدفع المستخدمين الشباب إلى الاستخدام القهري والمطول لمنصاتها، كما اتهمتها بتقديم تطمينات مضللة بشأن سلامة منتجاتها بالنسبة للأطفال والمراهقين.

وشملت الاتهامات أيضًا جمع بيانات شخصية عن الأطفال دون الحصول على موافقة الوالدين، واستخدام هذه البيانات في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، وفقًا لما ورد في القضية.

 

انتقادات رغم الترحيب بالتسوية

ورغم ترحيب منظمات معنية بحماية الأطفال بالتسوية، فإن بعضها يرى أنها لا تزال غير كافية، خصوصًا فيما يتعلق بخوارزميات التوصية التي يمكن أن تدفع المستخدمين الشباب إلى محتوى غير مناسب أو ضار.

وتتركز بعض الانتقادات على أن الإجراءات الجديدة تمنح الآباء أدوات إضافية للرقابة، لكنها لا تفرض بالقدر نفسه قيودًا مباشرة على الخصائص التي تعتبرها الجهات المعنية ضارة أو مسببة للاستخدام المفرط.

ومع ذلك، تمثل التسوية المقترحة تحولًا مهمًا في الطريقة التي تتعامل بها شركات التكنولوجيا مع حماية المراهقين، وقد تشكل نموذجًا لضغوط قانونية وتنظيمية أكبر على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق