تشهد أسواق الأسهم الصينية الخاصة بالذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية ارتفاعًا قويًا مدفوعًا بدعم حكومي واسع وتفاؤل متزايد بشأن الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
صعود الذكاء الاصطناعي
ويأتي الصعود في ظل توجه استراتيجي من الحكومة الصينية لتسريع بناء بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي باعتباره أحد محركات النمو الاقتصادي الرئيسية خلال السنوات المقبلة، وفقا لوكالة أنباء "بلومبيرج".
وتخطط الصين لاستثمار نحو 295 مليار دولار خلال خمس سنوات لإنشاء شبكة متكاملة من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ضمن خطتها رقم 15 على مدى خمس سنوات خلال الفترة بين 2026-2030، والتي أولت اهتمامًا كبيرًا بهذا القطاع، ومن المتوقع أن تستفيد شركات محلية كبرى مثل هواوي من هذا التوسع، إلى جانب تأثيرات إيجابية على قطاع أشباه الموصلات والتكنولوجيا.
كما دعمت التوقعات الإيجابية للأسواق عمليات إعادة توازن بعض المؤشرات الاستثمارية، إلى جانب توقعات من مؤسسات مالية كبرى مثل بنك "جولدمان ساكس" بارتفاع مؤشر الأسهم الصينية مدفوعًا بنمو أرباح الشركات وزيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويعود جزء من الزخم إلى الطفرة التي بدأت منذ إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة "ديب سيكط الصينية العام الماضي، والذي حفّز موجة استثمار واسعة استمرت حتى العام الجاري.
وفي الوقت نفسه، شهدت السوق حماسًا كبيرًا في الاكتتابات العامة، أبرزها شركة بيرين تكنولوجي المتخصصة في شرائح الذكاء الاصطناعي، والتي حققت قفزة حادة في سعر سهمها بعد إدراجها، لكن هذا النشاط الاستثماري القوي ترافق مع تحذيرات من الجهات التنظيمية الصينية التي شددت على ضرورة الحد من المضاربات ومنع التلاعب في أسواق الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يعكس قلقًا من تكرار فقاعات مالية سابقة.
وفي المقابل، كان هناك طرحًا عامًّا أوليًا لشركة لايم في قطاع التنقل الكهربائي، مع دخول شركة أوبر كمستثمر داعم رئيسي. ورغم النمو القوي في إيرادات الشركة، إلا أنها تواجه تحديات مالية كبيرة بسبب ارتفاع الديون، ما يجعل جزءًا كبيرًا من حصيلة الطرح مخصصًا لسداد الالتزامات بدلًا من التوسع، وهو ما يضع استراتيجيتها الاستثمارية تحت ضغط.















0 تعليق