كيف يمكن السفر عبر الزمن.. علماء يكتشفون طريقة لإرسال رسائل إلى الماضى

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف باحثون كيف يمكن للسفر عبر الزمن أن يعمل فعلاً باستخدام قوانين فيزياء الكم، مع أن طريقتهم لا تسمح بالعودة إلى زمن الديناصورات، يقول العلماء إنه من الممكن إرسال رسائل إلى الماضي، بل ويشير الباحثون إلى أن هذه التقنية ستعمل تمامًا كما في فيلم الخيال العلمي الملحمي "بين النجوم" للمخرج كريستوفر نولان، حيث يرسل رائد فضاء، يؤدي دوره ماثيو ماكونهي، رسالة إلى ابنته في الماضي بتحريك عقارب ساعتها، مع أن الواقع لن يكون بنفس روعة الفيلم، إلا أن الباحثين يرون أن هذه "الحلقة السببية" تُحاكي آلية عمل السفر عبر الزمن في الواقع.

وفقا لما ذكره موقع صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، قال الدكتور كايوان جي، الباحث في جامعة كورنيل والباحث المشارك في الدراسة، "يتذكر الأب كيف فكّت ابنته شفرة رسالته المستقبلية، لذا يمكنه أن يُعلّم نفسه أفضل طريقة لتشفير الرسالة، قد يبدو الأمر مُثيرًا للدهشة، لكن في الواقع لا يوجد في قوانين الفيزياء، كما نفهمها، ما يجعل السفر عبر الزمن مُستحيلاً.

 

كيف فسر العلماء عدم استحالة السفر عبر الزمن؟

وفقًا لقوانين النسبية العامة، وهي أفضل وصف لدينا للكون، يتحرك كل شيء عبر نسيج المكان والزمان على مسار مُحدد، ولعل أحد المسارات المُمكنة التي يُمكن أن يسلكها شيء ما يُعرف باسم منحنى زمني مُغلق (CTC)، ويتحرك شيء ما على منحنى زمني مُغلق إلى المُستقبل قبل أن يعود إلى نفسه عبر الماضي لينتهي به المطاف تمامًا حيث بدأ.

تسمح قوانين الفيزياء بتكوين هذه الحلقات، لكن تكوين واحدة على نطاق واسع يتطلب ليّ الزمكان بكمية لا نهائية من الطاقة، مع ذلك، على نطاق صغير جدًا، قد تتشكل هياكل مثل المنحنيات الزمنية المُغلقة بشكل طبيعي من خلال قوانين فيزياء الكم، فعلى المستوى الكمي، يُمكن أن يُصبح جسيمان «متشابكين»، مما يعني أن ما يحدث لأحدهما يُؤثر على الآخر حتى لو كانا على بُعد سنوات ضوئية.

ولعل إحدى الطرق الممكنة لتفسير هذا التأثير، الذي أطلق عليه أينشتاين اسم "التأثير المخيف عن بُعد"، هي القول بأن جسيمًا ما يرسل رسائل إلى جسيم آخر عبر الزمن، وبدلًا من افتراض أنهما جزء من نظام واحد ضخم، أو أنهما يرسلان معلومات بسرعة تفوق سرعة الضوء، تُفسَّر "حساسية" الجسيمات باستقبالها رسائل في الماضي تُخبرها بكيفية التفاعل لاحقًا.

 

طريقة لمحاكاة المنحنيات الزمنية قد تؤدى بالنهاية لإرسال شيء عبر الماضي

والأمر الغريب هو أنه عام 2010، توصل العلماء بالفعل إلى طريقة لمحاكاة منحنيات زمنية مغلقة باستخدام جسيمات متشابكة، ويقول البروفيسور سيث لويد، عالم فيزياء الكم من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: "كان الأمر أشبه بإرسال فوتون لبضع نانوثوانٍ إلى الوراء في الزمن، وجعله يحاول تدمير نفسه السابقة".

يشبه هذا إلى حد ما هاتفًا متصلًا مباشرةً بجهاز آخر قبل لحظات، ونظريًا، يُمكن استخدام شيء كهذا لتمرير رسائل إلى نفسك في الماضي، تمامًا كخط الهاتف الحقيقي، لن يكون الاتصال عبر نظام CTC مثاليًا دائمًا، وسيؤدي التشويش أو الانقطاع إلى صعوبة نقل المعلومات بدقة تامة.

يقول البروفيسور لويد: "لم يقم أحد ببناء منحنى زمني مغلق فعلي، وهناك أسباب تدعو للاعتقاد بصعوبة إنشائه، لكن جميع القنوات تعاني من التشويش"، وهنا تبرز أهمية رؤية ماثيو ماكونهي في فيلم "بين النجوم".

وفي ورقتهم البحثية الجديدة، التي قُبلت للنشر في مجلة Physical Review Letters، كتب البروفيسور لويد وزملاؤه: "قد يسترجع الأب، الموجود في المستقبل، ذكرياته عن أحداث الماضي التي شهدها، بما في ذلك حتى فك ابنته لشفرة الرسالة التي هو على وشك إرسالها"، مضيفا "لذا، ليس من المستغرب أن يستعين بذاكرته عن فك ابنته للشفرات عند تشفير رسالته، وذلك لزيادة كفاءة التواصل إلى أقصى حد."

وأوضح، "إذا شاهدتَ شخصًا يُعاني في محاولة فهم رسالتك المُشوشة، فعليك أن تعرف كيف تُرسلها بطريقة تُسهّل عليه فك شفرتها، فحتى لو كان الاتصال مُشوّشًا للغاية، ستظل الرسالة المُرسلة عبر الزمن إلى الماضي قابلة للقراءة."

على الرغم من عدم تمكن أحد من بناء منحنى زمني مغلق حقيقي، يقول البروفيسور لويد إنه من السهل نسبيًا تحويل هذه الفكرة الجديدة إلى تجربة على المستوى الكمي، وقد يُمكّن ذلك العلماء من دراسة كيفية انتقال المعلومات عبر "قنوات مشوشة"، بل وتحسين أساليب الاتصال في الحياة الواقعية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق