قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن القطاع السياحي يُعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، موضحًا أن مصر تستقبل سنويًا ما بين 15 إلى 18 مليون سائح، ما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاحتياطي النقدي وزيادة التدفقات الدولارية.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية، عبر إكسترا لايف، أن مبادرة الـ50 مليار جنيه التي أطلقتها الدولة لدعم القطاع السياحي تستهدف تحسين جودة الغرف الفندقية والتوسع في إنشاء طاقات فندقية جديدة، بما يعزز قدرة مصر على استيعاب أعداد أكبر من السياح خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن القطاع السياحي يرتبط بشكل وثيق بعدة قطاعات أخرى مثل العقارات والصناعة والخدمات، ما يجعل أي دعم له انعكاسًا واسعًا على الاقتصاد ككل، مؤكدًا أن المبادرة تمثل دعمًا مباشرًا للمستثمرين من خلال تمويل منخفض التكلفة مقارنة بأسعار الفائدة الحالية.
وأضاف أن الدولة تعمل في ظل ظروف إقليمية ودولية استثنائية على تنويع مصادر الدخل السياحي وعدم الاعتماد على أسواق محددة، مع التوسع في جذب أسواق جديدة من أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، بما يضمن استدامة التدفقات السياحية.
وأوضح أن الدولة تستهدف الوصول إلى 50 مليون سائح ورفع الإيرادات السياحية إلى نحو 50 مليار دولار، مشيرًا إلى أن هذا الهدف يتطلب التوسع في البنية الفندقية وتطوير المطارات ودعم سياحة المؤتمرات والعلاج والاستشفاء.
ولفت إلى أن تحرير سعر الصرف والإصلاحات الاقتصادية الأخيرة ساهمت في تحسين موارد النقد الأجنبي، إلى جانب زيادة تحويلات المصريين بالخارج وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، متوقعًا أن تتجاوز التحويلات 40 مليار دولار بنهاية 2026.
وشدد على أن مضاعفة عوائد السياحة يتطلب التوسع في الغرف الفندقية وتنويع المنتج السياحي وتعزيز الاستثمار في المدن السياحية الجديدة مثل العلمين وراس الحكمة، بما يسهم في زيادة القدرة التنافسية لمصر عالميًا وتعظيم مواردها من النقد الأجنبي.















0 تعليق