تُعد متلازمة تكيس المبايض من الاضطرابات الهرمونية الشائعة بين النساء، وقد تؤثر على انتظام الدورة الشهرية والتمثيل الغذائي، كما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين ومرض السكر من النوع الثاني وأمراض القلب، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
ورغم أن التعامل مع هذه الحالة قد يتطلب علاجًا طبيًا في بعض الأحيان، فإن اتباع نمط حياة صحي يمكن أن يساعد على تخفيف الأعراض وتحسين الصحة العامة.
3 نصائح أساسية لدعم صحة النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض..
الحرص على تناول البروتين في وجباتك اليومية
يُعد البروتين من العناصر الغذائية المهمة للمساعدة على الشعور بالشبع لفترة أطول، ودعم الحفاظ على الكتلة العضلية، والمساهمة في استقرار مستويات السكر في الدم عند تناوله ضمن وجبات متوازنة.
اجعلى البروتين جزءًا أساسيًا من وجبة الإفطار، مع الإشارة إلى إمكانية استهداف نحو 30 جرامًا منه في الوجبة، وفقًا للاحتياجات الفردية.
ويمكن الحصول على البروتين من مصادر متنوعة، مثل البيض والزبادي اليوناني والبقوليات والجبن القليل الدسم، إلى جانب الدجاج والأسماك، ويساعد تنويع هذه المصادر، مع تناول الخضراوات والحبوب الكاملة، على توفير عناصر غذائية تدعم الصحة الأيضية.
ممارسة النشاط البدني بانتظام لتحسين حساسية الأنسولين
لا تقتصر فوائد ممارسة الرياضة على إنقاص الوزن، بل تمتد إلى تحسين صحة التمثيل الغذائي ومساعدة الجسم على استخدام الجلوكوز بصورة أكثر كفاءة.
وتشير النصائح المقدمة إلى أهمية ممارسة تمارين القوة، مثل رفع الأوزان المناسبة أو استخدام وزن الجسم، إلى جانب الحركة اليومية، خاصة بعد تناول الطعام، وقد يساعد المشي لفترة قصيرة بعد الوجبات على تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم.
وترتبط متلازمة تكيس المبايض لدى بعض النساء بمقاومة الأنسولين، وهي حالة لا تستجيب فيها خلايا الجسم للأنسولين بكفاءة كافية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، لذلك يمكن أن يسهم النشاط البدني المنتظم في تحسين حساسية الأنسولين ودعم صحة القلب والتمثيل الغذائي.
ويُفضل اختيار أنشطة مناسبة للقدرات البدنية، والبدء تدريجيًا، مع الحرص على الاستمرارية بدلًا من ممارسة تمارين شاقة يصعب الالتزام بها.
إدارة التوتر والاهتمام بصحتك النفسية
يمثل التوتر المستمر عاملًا قد يؤثر على النوم والشهية والعادات اليومية، ما يجعل إدارة الضغوط جزءًا مهمًا من الرعاية الصحية للنساء المصابات بتكيس المبايض.
ويمكن تخصيص وقت للاسترخاء وممارسة التأمل وكتابة اليوميات، إلى جانب الاهتمام بالنوم المنتظم والأنشطة التي تساعد على تحسين الحالة المزاجية.
ولا يعني ذلك أن التوتر هو السبب المباشر لمتلازمة تكيس المبايض، لكنه قد يزيد صعوبة التعامل مع بعض الأعراض، خاصة عندما يؤثر على النوم أو النشاط البدني أو النظام الغذائي.
ما النظام الغذائي المناسب لمتلازمة تكيس المبايض؟
تشير التوصيات الغذائية العامة إلى أهمية تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع إدراج مصادر الدهون الصحية، مثل الأفوكادو وزيت الزيتون.
وفي المقابل يُفضل الحد من الدهون المتحولة، وتقليل الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة، إلى جانب الاعتدال في تناول الدهون المشبعة الموجودة بكميات كبيرة في بعض أنواع اللحوم الدهنية والزبدة والأجبان كاملة الدسم.
وقد تستفيد بعض النساء المصابات بزيادة الوزن من إجراء تعديلات مناسبة على النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني، لكن لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع المصابات بتكيس المبايض، حيث تختلف الاحتياجات وفقًا للحالة الصحية والأعراض والأهداف الفردية.
هل يمكن علاج تكيس المبايض بتغيير نمط الحياة فقط؟
يساعد تغيير نمط الحياة على تحسين بعض أعراض متلازمة تكيس المبايض وتقليل المخاطر الأيضية المرتبطة بها، لكنه لا يضمن الشفاء الكامل أو اختفاء جميع الأعراض، وقد تحتاج بعض النساء إلى أدوية لتنظيم الدورة الشهرية أو علاج مشكلات التبويض أو التعامل مع مقاومة الأنسولين، وفقًا لتقييم الطبيب.
كما يجب عدم تناول المكملات الغذائية بهدف تنظيم الهرمونات دون استشارة مختص، لأن فائدتها تختلف من حالة إلى أخرى، وقد تتداخل بعض الأنواع مع الأدوية.






