بعد طرح الإعلان الرسمي لفيلم الست، بطولة الفنانة منى زكي والذي تجسد من خلاله شخصية السيدة أم كلثوم، ومسيرة لحياتها بتفاصيلها والتي تعد الرمز الفني الأهم على مدار التاريخ المصري والعربي، لامرأة ذاع صيتها حتى وصل إلى أوروبا في زمن لم يكن هناك مجال لعبور القارات بالفن إلى بالاستثناء.
وبمجرد عرض الإعلان الرسمي للفيلم، سادت حالة من الغضب والسخرية بين الجمهور والمتابعين ورواد السوشيال ميديا، وتعرضت الفنانة منى زكي لعدد كبير من الانتقاد، نظرًا لتباعد الشكل والتكوين الجسدي بينها وبين السيدة أم كلثوم.
ولعل مسلسل السندريلا عن قصة حياة الفنانة سعاد حسني، ما زال شبح يطارد الفنانة منى زكي، بعد أن قدمت شخصية سعاد حسني بأداء فني تباعد عن الخط الحقيقي للشخصية الأصلية، واقترب من التقليد غير المتقن.
ولكن مرت الفنانة منى زكي من قبل بتحد آخر يشابه تلك الحالة، وهو مسلسل تحت الوصاية، حيث تعرضت لحملات النقد والهجوم قبل بدء عرض العمل الرمضاني، والذي حقق نجاحًا كبيرًا مع الجمهور، وفازت منى زكي بالرهان، من رحلة النقد والهجوم إلى الإشادة، فهل تسير منى زكي أيضًا في فيلم الست على خطى تحت الوصاية.. أم شبح السندريلا ينتصر.
منى زكى تكسب الرهان
"تحت الوصاية تحت النقد" حملات الهجوم قبل بدء المسلسل، فور الإعلان عن مسلسل الفنانة منى زكى فى موسم رمضان قبل الماضي، وبعد طرح البوستر الدعائى الخاص بالعمل، سادت حالة من الجدل والسخرية والهجوم والنقد والاتهامات تجاه الصور الخاصة بمنى زكى عن شخصيتها فى المسلسل.
حيث ظهرت بالحجاب وبملامح غريبة وبدون استخدام أى أدوات تجميل "وحواجب" كثيفة، مما أثار استياء رواد السوشيال ميديا والمتابعين، وأصدروا أحكامًا مسبقه بأنها تريد تشويه صورة المحجبة، دون انتظار عرض المسلسل ومعرفة القصة وعما تدور الأحداث.
ولكن اتبعت منى زكى سياسة الصمت حتى المشاهدة، ولم تخرج بأي تصريحات تدافع عن نفسها وراهنت على العمل وأحداثه، وتحقق لها ما سعت، وبعد عرض الحلقات الأولى من المسلسل، والتي تجسد من خلالها الفنانة منى زكى حالة صراع يبدأ من الحلقة الأولى "لقانون الوصاية" للهرب بطفليها.
وتعرض أحداث المسلسل قسوة الظروف التى تتعرض لها، بعد هروبها بطفليها وبمركب زوجها من عائلة زوجها المتوفي، والجرعة النفسية الدسمة لتفاصيل قهر وقسوة جعلت الجمهور يقدر العمل ويراجع موقفه ويسارع بالإشادة بالأداء والشخصية التي جسدتها النجمة منى زكي.
فهل تنتصر الفنانة منى زكي بفيلم الست للمرة الثانية على جمهورها الذي تسرع الحكم قبل مشاهدة العمل "كلاكيت ثاني مرة".
شبح السندريلا يطارد أم كلثوم
قدمت الفنانة منى زكي مسلسل من طبيعة أعمال السيرة الذاتية، حيث جسدت شخصية الفنانة سعاد حسني في مسلسل السندريلا، والذي لم يحقق أي نجاح يذكر، وتعرض فريق العمل لهجوم شديد، وبخاصة الفنانة منى زكي بطلة المسلسل.
فهي لم تقدم أي إضافة فنية، ولم تقنع جمهور أو نقاد بأداء شخصية الفنانة سعاد حسني، وتعالت أصوات أن الفنانة منى زكي فنانة جيدة ولكن أعمال التجسيد لسيرة ذاتية تتطلب أدوات أخرى للفنان ليست هي أهل لها.
ومع مرور سنوات طويلة، تعود إلينا الفنانة منى زكي بتحد ومغامرة فنية، لشخصية فنية الأكثر صعوبة ونجاح على مر التاريخ الفني المصري والعربي، فهل تعلمت الفنانة الناضجة الدرس أم صدقت مقولة للتجسيد أهله والموهبة وحدها لا تكفي.
تحدي الفيلم مع المسلسل
تواجه الفنانة منى زكي تحديد من نوع آخر، وهو نجاح مسلسل أم كلثوم للنجمة صابرين والمخرجة أنعام محمد علي، والذي قدم السيدة أم كلثوم بشكل مبهر منذ سنوات طويلة، وحقق المسلسل نجاحا استثنائيا للدرجة التي جعلته مرجع المقارنة الفنية الأول لأي محاولات تأتي بعده.
وقدمت الفنانة صابرين أداء فنيا مبدعا للسيدة أم كلثوم، وهو ما يصعب التجربة للفنانة منى زكي والتي تدخل في مقارنة مع مسلسل نجح ونجمة قدمت أداء استثنائيا لشخصية أم كلثوم.
صناع العمل أمام أم كلثوم كمرحلة فنية وتاريخية دقيقة
تعتبر السيدة أم كلثوم ليست مجرد فنانة حققت نجاحًا كبيرًا، ولا أسطورة فنية تركت إرثا ثقافيا وفنيا ممتدا عبر الأجيال، وإنما هي مرحلة تاريخية ووطنية لفترة من أصعب وأهم فترات عمر الوطن.
وهو ما يجعل طرق المعالجة والطرح والتقديم، تحديا كبيرا لكاتب ومخرج العمل، ومن أي زاوية سيتم تقديمها للجمهور، خاصةً أن هناك مسلسلا من عدد حلقات كبير قدم الكثير من الجوانب، وهو ما قد يقع بالصناع في فخ التكرار إن غفلوا ذلك.









0 تعليق