في مشهد أثار جدلاً واسعًا، توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ممارسة رياضة الجولف في ناديه بفلوريدا، بالتزامن مع انطلاق محادثات بين مسؤوليين أمريكيين وأوكرانيين تهدف إلى دفع جهود حل الأزمة الأوكرانية.
وفد أمريكي وأوكراني يلتقي في فلوريدا
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الرئاسي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر سيجتمعون مع ممثلين عن أوكرانيا في الولايات المتحدة اليوم الأحد.
يأتي هذا الاجتماع وسط توقعات بتحقيق تقدم ملموس في مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب وتقليل الخسائر الإنسانية.
وقال روبيو للصحفيين عند بدء الاجتماع: "نتوقع تحقيق المزيد من التقدم اليوم.
الهدف ليس مجرد إنهاء الحرب، هذا أمر أساسي وجوهري. نحن نريد وقف القتل والموت والمعاناة، وأنا متأكد أن الطرف الأوكراني يريد ذلك أيضًا".
ترامب وجولف مقابل المفاوضات
في الوقت الذي كانت فيه الطاولات مستعدة للمباحثات، شوهد موكب سيارات الرئيس ترامب يصل إلى نادي الغولف في الساعة 09:39 صباحًا (17:39 بتوقيت موسكو)، ليبدأ يومه بممارسة لعبته المفضلة.
ويمثل هذا المشهد، حسب مراقبين، رمزًا للانفصال بين قيادة السياسة الرسمية والجانب الرمزي للسلطة، حيث يُظهر الرئيس نفسه مستغرقًا في أنشطته الشخصية بينما تتواصل المحادثات الحساسة على طاولة الوفدين.
ويتواجد ترامب في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، وهي الوجهة التي اختارها سابقًا لدمج وقت الراحة مع السياسة الرمزية، حيث غالبًا ما يستخدم الجولف كوسيلة للترويح عن النفس وإرسال رسائل غير مباشرة في الأوساط الإعلامية والسياسية.
مفاوضات حساسة وسط توتر دولي
من جانبهم، بدأ الجانب الأوكراني ممثلًا بأمين مجلس الأمن القومي والدفاع رستم عميروف، المفاوضات في فلوريدا، وسط تأكيد على أن الهدف النهائي هو تحقيق السلام العادل وحماية المدنيين.
وتأتي هذه المحادثات في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط الدولية على الولايات المتحدة لدعم الجهود الدبلوماسية وحل الأزمة دون مزيد من التصعيد العسكري.
التباين بين الصورة العامة للرئاسة والمسؤوليات الرسمية
بينما يمارس الرئيس الأمريكي رياضته المفضلة بعيدًا عن الأضواء، يواصل فريقه الدبلوماسي مهمة دقيقة وحساسة تهدف إلى تخفيف الصراع وإنقاذ الأرواح.
هذا التزامن بين لعب الجولف ومفاوضات السلام يسلط الضوء على التباين بين الصورة العامة للرئاسة والمسؤوليات الرسمية، ما يثير التساؤلات حول تأثير مثل هذه الرمزية على صورة الولايات المتحدة أمام شركائها الدوليين.
















0 تعليق